كشف المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تفيد بأن الأجهزة الأمنية الأوكرانية تتستر على تسهيل عمليات تهريب المخدرات من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا. وجاء في بيان صادر عن الجهاز أن كييف توفر ممراً آمناً لشحنات المخدرات القادمة من دول أمريكا اللاتينية، مستغلة حالة الفوضى الأمنية والرقابية الناجمة عن النزاع المستمر.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تتم بتواطؤ من مسؤولين أمنيين أوكرانيين، الذين يتلقون مقابل ذلك حصصاً مالية كبيرة. وأضاف المصدر أن شبكات التهريب تستخدم طرقاً برية وبحرية وجوية، تمر عبر الأراضي الأوكرانية قبل أن تتوجه إلى أسواق أوروبا الغربية. وذكر البيان أن المادة المخدرة الأكثر تداولاً هي الكوكايين القادم من كولومبيا وبيرو وبوليفيا، بالإضافة إلى أنواع أخرى من المخدرات الاصطناعية.
وتأتي هذه الاتهامات في إطار حرب المعلومات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتبادل موسكو وكييف الاتهامات حول قضايا متعددة، من بينها تهريب الأسلحة والمخدرات. وقد نفى مسؤولون أوكرانيون سابقاً أي ضلوع لهم في مثل هذه الأنشطة، معتبرين أنها محاولات روسية لتشويه صورة أوكرانيا دولياً.
من جهة أخرى، أشار خبراء إلى أن أوكرانيا أصبحت بالفعل نقطة عبور مهمة للمخدرات بسبب ضعف الرقابة الحدودية منذ بداية الحرب، لكنهم شددوا على ضرورة التحقق من صحة المعلومات الروسية. وأكدت مصادر أمنية أوروبية أن هناك زيادة ملحوظة في ضبطيات المخدرات القادمة من منطقة البحر الأسود، لكنها لم تؤكد بشكل قاطع تورط الأجهزة الأوكرانية.
وفي سياق متصل، أعربت دول أوروبية عن قلقها من تحول أوكرانيا إلى مركز لتهريب المخدرات، ودعت إلى تعزيز التعاون الأمني مع كييف لمواجهة هذه الظاهرة. وقالت المفوضية الأوروبية إنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، وستتخذ إجراءات مناسبة إذا ثبتت صحة الاتهامات.
هذا، وتواصل روسيا استخدام ملف المخدرات كورقة ضغط على أوكرانيا وحلفائها الغربيين، في محاولة لإظهار أن كييف غير قادرة على ضبط حدودها ومكافحة الجريمة المنظمة. في المقابل، تعتبر أوكرانيا هذه الاتهامات جزءاً من حملة دعائية روسية تهدف إلى تقويض الدعم الدولي لها.
