شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الثلاثاء حادث دهس مروع استهدف حشداً من المارة في منطقة إيلينغ غرب المدينة، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة. وهرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، حيث قامت بنقل المصابين إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج اللازم، فيما وصفت حالة أحدهم بالخطيرة.
وأعلنت شرطة العاصمة لندن أنها تمكنت من اعتقال السائق المشتبه به على الفور، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً من أصل صومالي، ووجهت إليه تهمتي الشروع في القتل والقيادة المتهورة. وأكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقاً موسعاً لكشف جميع ملابسات الحادث، بما في ذلك التحقق من وجود أي دوافع إرهابية أو جنائية وراءه، دون استبعاد أي فرضية في هذه المرحلة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه لندن والمدن البريطانية الأخرى إجراءات أمنية مشددة خشية وقوع هجمات مماثلة، خاصة في ظل التوترات العالمية المتزايدة. وأفاد شهود عيان أن السيارة كانت تسير بسرعة عالية قبل أن تصطدم بالحشد بشكل متعمد، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين. وتعاملت قوات الأمن مع الموقف بسرعة، وفرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة لمنع أي تطورات إضافية.
من جانبه، أعرب مسؤول في شرطة لندن عن قلقه إزاء الحادث، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الحادث مرتبطاً بأعمال إرهابية أم أنه مجرد حادث فردي. وأضاف أن الشرطة تعمل بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات لتقييم التهديدات المحتملة. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من تحذيرات أمنية أطلقتها السلطات البريطانية بشأن احتمالية وقوع هجمات خلال الفترة المقبلة.
ويُذكر أن حوادث الدهس المتعمد أصبحت تشكل تهديداً أمنياً متكرراً في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، حيث استخدمها تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة كأسلوب لتنفيذ هجمات. وقد شهدت لندن في عام 2017 حادث دهس على جسر وستمنستر أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات. ومع ذلك، لا تزال التحقيقات جارية في حادث إيلينغ لتحديد دوافعه.
وتواصل الشرطة البريطانية مناشدة أي شخص لديه معلومات عن الحادث التقدم بها للمساعدة في التحقيقات، كما دعت الجمهور إلى الابتعاد عن المنطقة لحين الانتهاء من عمليات التمشيط الأمني. ويترقب الرأي العام البريطاني نتائج التحقيقات، خاصة مع تزايد المخاوف من تكرار مثل هذه الأحداث.
