دولي

القوات الروسية تسيطر على بلدة جديدة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٣٨ م3 دقائق قراءة
القوات الروسية تسيطر على بلدة جديدة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحرير بلدة نوفوسكيليفاتويه في مقاطعة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا، مع استمرار الضربات الجوية والمدفعية على مواقع القوات الأوكرانية. وأشارت التقارير إلى مقتل وجرح 1340 جندياً أوكرانياً خلال الـ24 ساعة الماضية.

تواصل القوات الروسية تقدمها الميداني في شرق أوكرانيا، حيث أعلنت وزارة الدفاع في موسكو تحرير بلدة نوفوسكيليفاتويه الواقعة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك. ويأتي هذا التقدم كجزء من عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة على المناطق الاستراتيجية.

وأكدت الوزارة في بيانها اليومي أن القوات الروسية نفذت ضربات جوية وصاروخية دقيقة استهدفت مواقع تمركز القوات الأوكرانية، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف الجانب الآخر. وبلغ إجمالي الخسائر الأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1340 جندياً بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية والمعدات الحربية.

وتشير المصادر العسكرية إلى أن بلدة نوفوسكيليفاتويه تشكل نقطة محورية في خطوط الدفاع الأوكرانية، حيث تقع على تقاطع طرق إمداد حيوية تربط بين عدة مدن في المنطقة. ويسيطر الجيش الروسي الآن على مساحات واسعة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، مما يهدد بتهديد خطوط الإمداد الأوكرانية نحو الشرق.

من جانبه، لم يصدر الجيش الأوكراني تعليقاً رسمياً حول فقدان السيطرة على البلدة حتى الآن، لكن تقارير محلية تحدثت عن انسحاب تكتيكي للقوات الأوكرانية تحت وطأة القصف المكثف. وتشير التقديرات إلى أن المعارك تتركز حالياً في محاور عدة، أبرزها اتجاه مدينة بوكروفسك الاستراتيجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تواجه أوكرانيا نقصاً حاداً في الذخيرة والعتاد العسكري بعد تراجع الدعم الغربي في الأشهر الأخيرة. ويرى المحللون أن السيطرة على دنيبروبيتروفسك قد تفتح الطريق أمام القوات الروسية للتقدم نحو مدن كبرى مثل دنيبرو وزابوروجيه.

وتعكس العمليات العسكرية الروسية الأخيرة استراتيجية تركز على الضغط المستمر على خطوط الدفاع الأوكرانية، مع استنزاف القوات البشرية والعتاد. وتشير المعلومات إلى أن القوات الروسية تواصل استخدام تكتيكات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة لتعطيل أنظمة الاتصالات والقيادة الأوكرانية.

على الصعيد الإنساني، تتزايد أعداد النازحين من المناطق الحدودية، حيث أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة دنيبروبيتروفسك عن إجلاء آلاف المدنيين من المناطق المتاخمة لخطوط الجبهة. وتعمل فرق الإغاثة الدولية على توفير المساعدات الأساسية للنازحين، لكن الظروف تبقى صعبة مع استمرار القتال.

ويرى المراقبون أن المعركة في شرق أوكرانيا قد تدخل مرحلة جديدة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي قد يحد من الحركة العسكرية لكنه يزيد من معاناة المدنيين. وتتوقع بعض المصادر أن تعلن موسكو عن أهداف جديدة في الأسابيع المقبلة، مع تركيز الجهود على تطويق القوات الأوكرانية في المنطقة.

رأي ستاف كوانتم

تحرير بلدة نوفوسكيليفاتويه هو أكثر من مجرد تقدم ميداني، بل يعكس تحولاً في الاستراتيجية الروسية نحو الالتفاف والتطويق. فبدلاً من الهجمات المباشرة على المدن المحصنة، تفضل القوات الروسية الآن التقدم عبر المناطق الريفية لقطع خطوط الإمداد. هذا التكتيك، إذا استمر، قد يؤدي إلى انهيار دفاعات أوكرانية في قطاعات واسعة.

على المدى القصير، سيزيد الضغط على كييف التي تعاني أصلاً من نقص في الذخيرة. وقد تضطر أوكرانيا إلى سحب قواتها من جبهات أخرى لتعزيز هذا المحور، مما قد يخلق ثغرات في مكان آخر. أما على المدى البعيد، فإن سيطرة روسيا على دنيبروبيتروفسك ستجعل من الصعب على أوكرانيا استعادة الأراضي المفقودة، خاصة مع اقتراب الشتاء.

اقتصادياً، تعطل العمليات العسكرية البنية التحتية الصناعية في المنطقة، مما يزيد الضغط على الاقتصاد الأوكراني المتدهور. سياسياً، قد تدفع هذه الخسائر الغرب إلى إعادة النظر في مستوى الدعم، خاصة مع تصاعد التعب من الحرب. إقليمياً، تراقب الدول المجاورة هذه التطورات بحذر، حيث قد تؤدي إلى موجات لجوء جديدة أو تهديد أمني على حدودها.

في السياق الأوسع، تظهر هذه المعركة أن الحرب قد تطول، وأن الحل العسكري قد لا يكون قريباً. التوقعات تشير إلى أن موسكو ستواصل ضغطها لتحقيق أقصى مكاسب ممكنة قبل أي مفاوضات محتملة. بينما تواجه أوكرانيا معضلة استنزاف الموارد البشرية والمادية. وفي النهاية، يبقى المدنيون هم الخاسر الأكبر، حيث تتسع رقعة الدمار وتتفاقم الأزمة الإنسانية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →