تواصل القوات الروسية تقدمها الميداني في شرق أوكرانيا، حيث أعلنت وزارة الدفاع في موسكو تحرير بلدة نوفوسكيليفاتويه الواقعة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك. ويأتي هذا التقدم كجزء من عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة على المناطق الاستراتيجية.
وأكدت الوزارة في بيانها اليومي أن القوات الروسية نفذت ضربات جوية وصاروخية دقيقة استهدفت مواقع تمركز القوات الأوكرانية، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف الجانب الآخر. وبلغ إجمالي الخسائر الأوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 1340 جندياً بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية والمعدات الحربية.
وتشير المصادر العسكرية إلى أن بلدة نوفوسكيليفاتويه تشكل نقطة محورية في خطوط الدفاع الأوكرانية، حيث تقع على تقاطع طرق إمداد حيوية تربط بين عدة مدن في المنطقة. ويسيطر الجيش الروسي الآن على مساحات واسعة في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، مما يهدد بتهديد خطوط الإمداد الأوكرانية نحو الشرق.
من جانبه، لم يصدر الجيش الأوكراني تعليقاً رسمياً حول فقدان السيطرة على البلدة حتى الآن، لكن تقارير محلية تحدثت عن انسحاب تكتيكي للقوات الأوكرانية تحت وطأة القصف المكثف. وتشير التقديرات إلى أن المعارك تتركز حالياً في محاور عدة، أبرزها اتجاه مدينة بوكروفسك الاستراتيجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تواجه أوكرانيا نقصاً حاداً في الذخيرة والعتاد العسكري بعد تراجع الدعم الغربي في الأشهر الأخيرة. ويرى المحللون أن السيطرة على دنيبروبيتروفسك قد تفتح الطريق أمام القوات الروسية للتقدم نحو مدن كبرى مثل دنيبرو وزابوروجيه.
وتعكس العمليات العسكرية الروسية الأخيرة استراتيجية تركز على الضغط المستمر على خطوط الدفاع الأوكرانية، مع استنزاف القوات البشرية والعتاد. وتشير المعلومات إلى أن القوات الروسية تواصل استخدام تكتيكات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة لتعطيل أنظمة الاتصالات والقيادة الأوكرانية.
على الصعيد الإنساني، تتزايد أعداد النازحين من المناطق الحدودية، حيث أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة دنيبروبيتروفسك عن إجلاء آلاف المدنيين من المناطق المتاخمة لخطوط الجبهة. وتعمل فرق الإغاثة الدولية على توفير المساعدات الأساسية للنازحين، لكن الظروف تبقى صعبة مع استمرار القتال.
ويرى المراقبون أن المعركة في شرق أوكرانيا قد تدخل مرحلة جديدة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي قد يحد من الحركة العسكرية لكنه يزيد من معاناة المدنيين. وتتوقع بعض المصادر أن تعلن موسكو عن أهداف جديدة في الأسابيع المقبلة، مع تركيز الجهود على تطويق القوات الأوكرانية في المنطقة.
