أعلن مختبر علم الفلك التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن رصد مجموعة البقع الشمسية التي تحمل الرمز '4478'، والتي ازداد حجمها بشكل ملحوظ لتصبح الأكبر بين مجموعات البقع الشمسية المسجلة خلال العام الحالي. وتأتي هذه الملاحظة في إطار المراقبة المستمرة للنشاط الشمسي، الذي يشهد حالياً ذروة دورته الحادية عشرة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المختبر، فإن المجموعة '4478' تمتد على مساحة تقدر بأكثر من 300 مليون كيلومتر مربع، مما يجعلها مرئية بوضوح عبر التلسكوبات الشمسية المتخصصة. وتتكون هذه المجموعة من عشرات البقع الداكنة المتراصة، والتي تعكس نشاطاً مغناطيسياً مكثفاً على سطح الشمس.
ويشير العلماء إلى أن البقع الشمسية الكبيرة غالباً ما ترتبط بزيادة في التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية، التي يمكن أن تؤثر على المجال المغناطيسي للأرض وتسبب عواصف جيومغناطيسية. وقد تؤدي هذه العواصف إلى تعطيل أنظمة الاتصالات والملاحة، فضلاً عن إحداث ظواهر مثل الشفق القطبي في مناطق غير معتادة.
وتأتي هذه الملاحظة في وقت تشهد فيه الشمس ذروة نشاطها في الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، التي بدأت في ديسمبر 2019. وتتميز هذه الدورة بنشاط أعلى من المتوقع، حيث تجاوز عدد البقع الشمسية المسجلة التوقعات الأولية بنسبة تزيد عن 30%.
ويراقب علماء الفلك حول العالم هذه المجموعة عن كثب، خاصة مع احتمالية توجيهها نحو الأرض خلال الأيام المقبلة. وقد أصدرت مراكز الأرصاد الفضائية تحذيرات أولية من احتمالية حدوث عواصف جيومغناطيسية معتدلة إلى قوية إذا ما انبعثت توهجات كبيرة من هذه المجموعة.
وتعد البقع الشمسية مؤشراً رئيسياً على النشاط الشمسي، حيث تظهر كمناطق أغمق وأبرد نسبياً على سطح الشمس نتيجة لتركيز الحقول المغناطيسية. وكلما زاد حجم البقعة، زادت الطاقة المغناطيسية المخزنة فيها، مما يزيد من احتمالية حدوث انفجارات شمسية عنيفة.
وقد أثار هذا الرصد اهتماماً واسعاً في الأوساط العلمية، حيث يتطلع الباحثون إلى دراسة تأثيرات هذه البقع على الطقس الفضائي والأرضي. كما تسلط هذه الملاحظات الضوء على أهمية الاستعداد للتقلبات الشمسية التي قد تؤثر على البنية التحتية التكنولوجية الحديثة.
