بدأ المنتخب المصري لكرة القدم تحضيراته الفعلية لمواجهة المنتخب الأسترالي في دور الـ32 من بطولة كأس العالم، وذلك خلال المران الذي أقيم مساء الاثنين على أحد الملاعب الفرعية في العاصمة القطرية الدوحة. وجاء المران في توقيت حساس، حيث تتصدر حالة القائد محمد صلاح واجهة الاهتمامات الجماهيرية والإعلامية، بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة الافتتاحية للفراعنة في البطولة أمام منتخب إيران.
وفقًا للبيان الصادر عن الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن محمد صلاح لم يشارك في التدريبات الجماعية للفريق، بل فضل الجهاز الفني إخضاعه لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي، إلى جانب زميليه محمد عبد المنعم وأحمد فتوح، اللذين يعانيان أيضًا من إصابات طفيفة. هذا القرار الاحترازي يهدف إلى تجنب تفاقم الإصابة وضمان جاهزية النجم المصري للمباراة الحاسمة أمام أستراليا، والتي ستقام بعد ثلاثة أيام فقط.
على الجانب الإيجابي، شهد المران عودة المدافع الشاب حسام عبد المجيد إلى التدريبات الجماعية بشكل كامل، بعدما غاب عن المباراة الماضية بسبب إصابة في العضلة الخلفية. كما شارك حمدي فتحي في جزء من المران، مما يمنح الجهاز الفني بقيادة المدرب البرتغالي روي فيتوريا خيارات إضافية لتعويض أي غيابات محتملة.
يأمل الجمهور المصري في أن يتمكن صلاح من اللحاق بمباراة أستراليا، نظرًا لأهميته الكبيرة كقائد للفريق وهدافه التاريخي. لكن الجهاز الفني يبدو حريصًا على عدم المخاطرة به، خاصة أن البطولة لا تزال في بدايتها، وأن التأهل لدور الـ16 سيكون إنجازًا كبيرًا يتطلب جاهزية جميع العناصر الأساسية.
في سياق متصل، يدرس الجهاز الفني للمنتخب المصري عدة سيناريوهات تكتيكية لمواجهة المنتخب الأسترالي، الذي يتميز بالقوة البدنية والسرعة في الهجمات المرتدة. ومن المتوقع أن يعتمد فيتوريا على طريقة لعب متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، مع إمكانية الدفع بالبدلاء في حال عدم جاهزية صلاح.
تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة المصرية والعربية نحو هذه المواجهة المرتقبة، التي ستحدد مصير المنتخب المصري في البطولة. ومع غياب صلاح المحتمل أو عدم جاهزيته الكاملة، سيكون على بقية اللاعبين تحمل المسؤولية وإثبات جدارتهم بارتداء القميص الوطني.
