ودع المنتخب العراقي لكرة القدم بطولة كأس العالم بعد هزيمته الثقيلة أمام منتخب السنغال بخمسة أهداف مقابل لا شيء، في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب لوسيل. بهذه النتيجة، أصبح رصيد العراق خالياً من النقاط بعد خسارته الأولى في الجولة الافتتاحية، ليفقد أي فرصة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
المباراة شهدت سيطرة سنغالية واضحة منذ الدقائق الأولى، حيث تمكن المهاجم السنغالي بولاي ديا من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة العاشرة بعد تمريرة حاسمة من إدريسا غاي. وتوالت الأهداف تباعاً، حيث أضاف إسماعيلا سار الهدف الثاني في الدقيقة 28، ثم عزز كاليدو كوليبالي النتيجة بهدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، حاول المنتخب العراقي تعديل الوضع لكنه فشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى السنغال، بينما واصل السنغاليون ضغطهم ليسجلوا هدفين إضافيين عبر حبيب ديالو وساديو ماني في الدقيقتين 65 و78 على التوالي.
رصدت عدسات الكاميرات مشاهد مؤثرة للجماهير العراقية في المدرجات، حيث بدت عليهم علامات الحزن والإحباط بعد أن كانوا يأملون في تحقيق نتيجة أفضل. بعض الجماهير غادرت الملعب قبل نهاية المباراة، بينما ظل آخرون يهتفون للفريق رغم الهزيمة.
هذه هي المشاركة الأولى للعراق في كأس العالم منذ عام 1986، وكان المنتخب قد تأهل بعد غياب طويل بفضل أدائه القوي في التصفيات الآسيوية. إلا أن الفريق واجه صعوبات كبيرة في مواجهة منتخبات أقوى وأكثر خبرة على الساحة العالمية.
المدرب خيسوس كاساس قال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: "نحن نشعر بخيبة أمل كبيرة، ولكن يجب أن نتعلم من هذه التجربة. اللاعبون قدموا ما لديهم لكن الفارق في المستوى كان واضحاً". وأضاف: "الجماهير العراقية كانت رائعة ودعمتنا حتى النهاية، ونحن نأسف لعدم إسعادهم".
من جانبه، أشاد مدرب السنغال أليو سيسيه بأداء فريقه، معتبراً أن الفوز يعكس قوة الكرة السنغالية التي تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وقال: "نحن سعداء بهذا الفوز، لكن المهمة لم تنته بعد، لدينا مباراة حاسمة في الجولة القادمة".
المنتخب العراقي سيختتم مشاركته في البطولة بمواجهة المنتخب الهولندي في الجولة الثالثة، في مباراة ستكون بمثابة وداع شرفي للبطولة. وفي الوقت نفسه، يتطلع الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى الاستفادة من هذه التجربة في تطوير الكرة العراقية على المدى الطويل.
هذه الهزيمة تثير تساؤلات حول مستوى الإعداد للمنتخبات العربية المشاركة في البطولة، وما إذا كانت هناك حاجة إلى مراجعة شاملة لسياسات تطوير كرة القدم في المنطقة.
