أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية، اليوم السبت، عن اكتشاف مقبرة جماعية في محيط قرية كفراع الواقعة في ريف المحافظة الشرقي. وتفيد المعطيات الأولية بأن المقبرة تعود لفترة حكم النظام السابق، بحسب ما ورد في البيان الرسمي.
باشرت الأجهزة الأمنية المختصة التحقيق في الموقع، حيث تم فرض طوق أمني حول المنطقة لحماية الأدلة والبدء في عملية استخراج الجثامين. وتعمل فرق الطب الشرعي والمساندة على جمع العينات والتحقق من هويات الضحايا، وسط إجراءات دقيقة لتوثيق المقبرة كدليل مادي على الجرائم المرتكبة.
تأتي هذه المقبرة ضمن سلسلة من المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في مناطق مختلفة من سوريا بعد سقوط النظام السابق، مما يسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال أكثر من عقد من الحرب. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المقبرة قد تضم عشرات الجثث، لكن العدد الدقيق لم يتحدد بعد.
يذكر أن قرية كفراع كانت تحت سيطرة النظام السابق، وتعرضت لعمليات عسكرية مكثفة خلال سنوات النزاع. وقد نزح معظم سكانها إلى مناطق أخرى، مما يجعل عملية التعرف على الضحايا أكثر تعقيداً.
من جهتها، دعت منظمات حقوقية محلية إلى سرعة الكشف عن هويات الضحايا وتقديم الجناة إلى العدالة، مؤكدة على ضرورة توثيق هذه الجرائم لضمان عدم تكرارها. كما طالبت بتوفير الحماية للفرق العاملة في الموقع.
أكدت قيادة الأمن الداخلي أنها ستواصل التحقيقات بالتعاون مع النيابة العامة، واعدة بإعلان النتائج فور الانتهاء من الإجراءات الفنية والقانونية. وأضافت أن الأولوية الآن هي تحديد هويات الضحايا وإعادة جثامينهم إلى ذويهم.
يذكر أن سوريا تشهد منذ الشهر الماضي حملة مكثفة للكشف عن المقابر الجماعية في مختلف المحافظات، ضمن جهود لتوثيق الانتهاكات السابقة وملاحقة المسؤولين عنها. وقد أسفرت هذه الحملة عن اكتشاف عدة مقابر في ريف دمشق وحلب ودير الزور.
