في تطور أمني جديد، أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسية (FSB) إحباط هجوم كان يستهدف كنيساً يهودياً في مدينة ياروسلافل، الواقعة على بعد حوالي 250 كيلومتراً شمال شرق موسكو. وذكرت الهيئة في بيان رسمي أنها تمكنت من اعتقال الرجل الذي خطط للهجوم، والذي كان ينوي الانضمام إلى جماعات متطرفة في سوريا. وأوضحت أن المشتبه به كان يخطط لتنفيذ عملية إرهابية باستخدام أسلحة حادة، قبل أن يتم كشف مخططه في مرحلة متقدمة من التحضير.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المعتقل، وهو مواطن روسي، تأثر بأيديولوجيات متطرفة عبر الإنترنت، وكان على اتصال بعناصر إرهابية في سوريا. وقد ضبطت السلطات بحوزته أدوات حادة ومواد تدعم خطته. وأكدت هيئة الأمن الفيدرالي أن العملية تمت بالتنسيق مع قوات الأمن المحلية، وأنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه في روسيا، حيث شهدت البلاد في السنوات الأخيرة عدة هجمات إرهابية استهدفت أماكن عبادة ومواقع مدنية. ففي عام 2023، أحبطت الأجهزة الأمنية هجوماً مماثلاً على معبد يهودي في منطقة داغستان، مما يشير إلى نمط متكرر من التهديدات. وتأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه التوترات العالمية، مع تزايد العمليات الإرهابية المرتبطة بتنظيمات متطرفة.
من جانبه، رحب المجلس اليهودي الروسي بإحباط الهجوم، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية في حماية دور العبادة. كما دعت شخصيات دينية وسياسية إلى تعزيز التعاون بين المجتمعات لمكافحة التطرف. وتعتبر هذه الحادثة تذكيراً بالتحديات الأمنية التي تواجهها روسيا في ظل الصراعات الإقليمية والدولية.
