أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن قيام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بنقل رسائل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا أساس لها من الصحة. وقال بيسكوف في تصريح صحفي: "هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق"، رافضًا الخوض في تفاصيل إضافية حول مصدر هذه المعلومات.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد أشارت في الأيام الأخيرة إلى أن لوكاشينكو، الحليف الوثيق لموسكو، قد لعب دورًا في نقل رسائل بين الجانبين الأوكراني والروسي، في محاولة لاستئناف الحوار الذي توقف منذ انهيار محادثات إسطنبول في ربيع العام 2022. غير أن النفي القاطع من الكرملين يبدد أي آمال حول تحرك دبلوماسي وشيك عبر الوساطة البيلاروسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مساع دولية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مع استمرار القتال على الجبهات الشرقية والجنوبية. وتلعب بيلاروسيا، التي شاركت في العملية العسكرية الروسية بسماحها باستخدام أراضيها لانطلاق القوات الروسية في فبراير 2022، دورًا معقدًا في الصراع.
ويرى مراقبون أن نفي الكرملين قد يكون محاولة لضبط الرواية الإعلامية ومنع أي انطباع بأن موسكو تسعى للتفاوض تحت الضغط العسكري أو السياسي. كما قد يعكس تشدد الموقف الروسي الرافض لأي حوار مع الرئيس الأوكراني الحالي، الذي تصفه موسكو بأنه "غير شرعي" بعد انتهاء ولايته الدستورية.
وفي سياق متصل، أكد بيسكوف أن أي اتصالات محتملة بين موسكو وكييف يجب أن تراعي المصالح الروسية والواقع الجديد على الأرض، مشيرًا إلى أن روسيا منفتحة على الحوار لكن بشروطها. يشار إلى أن آخر جولة محادثات مباشرة بين الجانبين جرت في مارس 2022 في إسطنبول، دون أن تسفر عن اتفاق سلام.
