أعلن الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، عن تنفيذ غارة جوية أدت إلى اغتيال وليد هنية، نجل شقيق إسماعيل هنية، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس. وقعت الغارة قبل يومين، واستهدفت موقعاً في قطاع غزة، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجيش.
وليد هنية، الذي وُصف في البيان بأنه أحد عناصر حماس، لم ترد تفاصيل إضافية عن دوره أو موقعه داخل الحركة. لكن مصادر فلسطينية أكدت هويته، مشيرة إلى أنه كان ناشطاً في الأجنحة العسكرية التابعة لحماس.
تأتي هذه العملية في سياق تصعيد عسكري مستمر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث تشن القوات الإسرائيلية غارات جوية وعمليات برية تستهدف بنية حماس التحتية وقادتها. وليد هنية ليس أول قريب لقيادات حماس يُغتال؛ ففي حروب سابقة، استهدفت إسرائيل أقارب قيادات بارزة، بمن فيهم أفراد من عائلة هنية.
حركة حماس لم تصدر بياناً رسمياً بعد حول الحادثة، لكن مصادر داخلية أكدت وقوع الغارة ومقتل وليد هنية. من المتوقع أن ترد الحركة بعمليات انتقامية، مما يزيد من احتمالية التصعيد في الأيام المقبلة.
الغارة أثارت ردود فعل على المستويين الفلسطيني والعربي، حيث دانتها فصائل فلسطينية واعتبرتها جزءاً من سياسة الاغتيالات الإسرائيلية. فيما لم تصدر تعليقات رسمية من دول عربية، وسط حساسية الموقف وتجنب التصريحات المباشرة.
على الصعيد الميداني، تشهد مناطق متفرقة في غزة اشتباكات متقطعة، مع استمرار القصف الجوي والمدفعي. الوضع الإنساني يزداد سوءاً مع نقص الإمدادات الطبية والغذائية، في ظل الحصار المشدد.
إسرائيل تصف هذه العمليات بأنها ضرورية لتفكيك قدرات حماس، بينما ترى الحركة أنها استهداف متعمد للقيادة الفلسطينية. الغارة الأخيرة تُظهر استمرار السياسة الإسرائيلية في استهداف أقارب قيادات حماس، مما يعمق دائرة العنف.
في السياق ذاته، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، لكن دون تحقيق تقدم ملموس. الولايات المتحدة والقوى الأوروبية تحاول الوساطة، لكن الخلافات حول شروط الهدنة تعرقل الجهود.
الاغتيال يضيف تعقيداً جديداً للمشهد، حيث قد يدفع حماس إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية وتسريع عمليات الرد. كما قد يؤثر على أي محادثات مستقبلية، إذ تعتبر الحركة الاغتيالات خرقاً للقوانين الدولية.
في الختام، تبقى غزة مسرحاً لصراع مرير، مع استمرار العمليات العسكرية من الجانبين. اغتيال وليد هنية هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من العنف، تعكس تعقيد الصراع واستحالة الحل العسكري.
