دولي

الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على عنصرين من حزب الله في جنوب لبنان

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٥ ص3 دقائق قراءة
الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على عنصرين من حزب الله في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد القضاء على عنصرين من حزب الله واستهداف منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة النبطية جنوب لبنان. يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أنه تمكن من القضاء على عنصرين تابعين لحزب الله في جنوب لبنان، وذلك خلال عملية استهدفت أيضاً منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة النبطية. وأوضح الجيش في بيان له أن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، مشيراً إلى أن العنصرين كانا يخططان لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي. وقد أعلن حزب الله في وقت سابق عن مقتل عدد من عناصره في هجمات إسرائيلية، بينما توعد بالرد على أي اعتداء.

من جهتها، أفادت مصادر محلية لبنانية أن الغارة الإسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين. وأضافت المصادر أن فرق الإسعاف هرعت إلى المكان لنقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة.

ولم يصدر حزب الله أي تعليق رسمي حتى الآن على العملية، لكنه عادة ما يعلن عن مقتل عناصره عبر بيانات نعي. ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر اشتباكات متقطعة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بالإضافة إلى نزوح آلاف المدنيين من القرى الحدودية في لبنان وإسرائيل.

ويرى مراقبون أن هذه العملية قد تؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة، خاصة مع استمرار الحرب في غزة وعدم وجود مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. ويخشى البعض من أن يؤدي أي خطأ في التقدير إلى اندلاع حرب واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما قد يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

رأي ستاف كوانتم

منذ عقود، ظلت الحدود اللبنانية الإسرائيلية مسرحاً لمواجهات متقطعة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، لكنها كانت تظل في إطار الردع المتبادل. إلا أن الأحداث الأخيرة، منذ الحرب في غزة، بدأت تكسر هذه القواعد غير المكتوبة. عملية اليوم في النبطية ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي مؤشر على أن المنطقة قد تكون على شفا حرب جديدة.

تاريخياً، شن حزب الله عمليات نوعية رداً على اغتيالات إسرائيلية لقادة فيه، كما حدث بعد اغتيال عباس الموسوي عام 1992 وعماد مغنية عام 2008. لكن هذه المرة، السياق مختلف، فالحرب في غزة تخلق بيئة مواتية للتصعيد على جبهات متعددة.

اقتصادياً، أي حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله ستكون كارثية على لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة. البنية التحتية اللبنانية لم تتعافَ بعد من دمار حرب 2006، وقدرة الدولة على تحمل تكاليف حرب جديدة شبه معدومة.

سياسياً، يجد حزب الله نفسه في مأزق، فهو من جهة يريد إظهار دعمه للمقاومة في غزة، ومن جهة أخرى لا يريد جر لبنان إلى حرب مدمرة. في المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية بهدف ردع حزب الله ومنعه من تطوير قدراته.

إقليمياً، تراقب الدول العربية هذه التطورات بقلق، خاصة دول الخليج التي تخشى من اتساع رقعة الصراع. كما أن إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، قد تجد نفسها مضطرة للتدخل إذا ما تعرض حزب الله لضربات قاسية.

في المستقبل، من المتوقع أن تستمر المواجهات لكن ضمن سقف معين، فكلا الطرفين يدرك تكلفة الحرب الشاملة. لكن أي حادث كبير، مثل مقتل مدنيين بأعداد كبيرة أو اغتيال قيادي بارز، قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة. المنطقة إذن تقف على حافة الهاوية، والجميع ينتظر اللحظة التي قد تشعل فتيل الحرب.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →