دولي

الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على أهداف إيرانية ردا على هجمات الخليج

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ ص3 دقائق قراءة
الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على أهداف إيرانية ردا على هجمات الخليج

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأحد أن القوات الأمريكية نفذت غارات جديدة على أهداف عسكرية إيرانية، في إطار ما وصفته بـ"الرد المباشر على العدوان الإيراني المتواصل". وأوضحت سنتكوم في

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الأحد أن القوات الأمريكية نفذت غارات جديدة على أهداف عسكرية إيرانية، في إطار ما وصفته بـ"الرد المباشر على العدوان الإيراني المتواصل".

وأوضحت سنتكوم في بيان رسمي أن المقاتلات الأمريكية استهدفت البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي، ومستودعات الطائرات المسيرة، وقدرات زرع الألغام. وأكدت أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تنفيذ هجمات مستقبلية.

وتأتي هذه الغارات بعد هجوم إيراني يوم الخميس الماضي استهدف سفينة تجارية قرب مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي. وقد أدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بالسفينة دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا.

وتعد هذه العملية أحدث حلقة في سلسلة ضربات أمريكية ضد أهداف إيرانية في المنطقة، حيث سبق وأن شنت واشنطن غارات مماثلة في الأسابيع الماضية ردا على هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية وسفنا تجارية. وتشير المصادر إلى أن التوتر بين البلدين بلغ مستويات غير مسبوقة منذ الاتفاق النووي الإيراني.

من جهتها، لم تصدر طهران تعليقا رسميا بعد على الضربات الجديدة، لكن وسائل إعلام إيرانية كانت قد نددت بالغارات السابقة ووصفتها بأنها "انتهاك للسيادة الإيرانية". كما حذرت الجمهورية الإسلامية من أنها سترد بشكل مناسب على أي عدوان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا دبلوماسيا مكثفا، حيث تسعى أطراف دولية إلى خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. إلا أن استمرار الضربات المتبادلة يعقد جهود الوساطة ويزيد من احتمالات المواجهة المباشرة.

ويرى مراقبون أن الغارات الأمريكية تهدف إلى إرسال رسالة ردع واضحة لإيران، مفادها أن واشنطن لن تتسامح مع أي هجمات تستهدف مصالحها أو حلفائها في المنطقة. لكن في المقابل، قد تؤدي هذه الضربات إلى تعزيز الموقف الإيراني الداخلي ودفع طهران إلى الرد بشكل أكثر حدة.

وكانت واشنطن قد عززت وجودها العسكري في منطقة الخليج في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك نشر حاملات طائرات وفرقاطات، في خطوة تهدف إلى حماية الملاحة البحرية وردع أي تهديدات إيرانية.

رأي ستاف كوانتم

من منظور تحليلي، تمثل هذه الغارات الأمريكية الجديدة فصلا مهما في مسار التوتر الممتد بين واشنطن وطهران، والذي يتجاوز كونه مجرد ردود فعل عسكرية ليشمل أبعادا جيوسياسية عميقة. فمنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، تدهورت العلاقات بين البلدين بشكل مضطرد، مما أدى إلى سلسلة من المواجهات المباشرة وغير المباشرة.

على الصعيد المحلي، تعكس هذه الضربات إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام القوة العسكرية كأداة ضغط رئيسية، خاصة في ظل الجمود الدبلوماسي حول الملف النووي الإيراني. وبينما تهدف واشنطن إلى ردع طهران وحماية حلفائها في الخليج، فإن هذه السياسة تحمل مخاطر كبيرة تتمثل في احتمالية التصعيد غير المحسوب.

إقليميا، تثير هذه التطورات قلق دول الخليج العربية، التي تخشى من أن تؤدي المواجهة الأمريكية-الإيرانية إلى زعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمن الطاقة. فرغم أن هذه الدول تدعم بشكل عام جهود واشنطن لمواجهة التهديدات الإيرانية، إلا أنها تسعى في الوقت نفسه إلى تجنب الانجرار إلى حرب مدمرة.

على المستوى الدولي، تبدو ردود الفعل منقسمة بين دعم ضمني من الحلفاء الغربيين، وقلق صريح من روسيا والصين اللتين تدعوان إلى ضبط النفس. وقد تؤدي هذه الغارات إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، حيث ترفض إيران التفاوض تحت الضغط العسكري.

في المدى القريب، من المتوقع أن ترد إيران بشكل انتقائي، ربما عبر وكلائها في المنطقة أو عبر هجمات إلكترونية، بدلا من المواجهة المباشرة. أما على المدى البعيد، فإن استمرار هذا النمط من التصعيد قد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق، خاصة إذا ما أخطأ أي طرف في تقدير نوايا الطرف الآخر.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →