سياسة

الجماعة الإسلامية في لبنان تشترط السيادة الكاملة والانسحاب الإسرائيلي للقبول بالاتفاق الإطاري

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:١٨ م3 دقائق قراءة
الجماعة الإسلامية في لبنان تشترط السيادة الكاملة والانسحاب الإسرائيلي للقبول بالاتفاق الإطاري

أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان موقفها من الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، مؤكدة رفضها لأي قبول متسرع أو رفض انفعالي، ومشددة على ضرورة حفظ السيادة الكاملة وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل كشرط أساسي لأي اتفاق.

أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان، في بيان رسمي صدر اليوم، موقفها من الاتفاق الإطاري الذي تم إبرامه مؤخراً بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة تمسكها بمعايير وطنية واضحة تقوم على حفظ السيادة الكاملة وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وأوضحت الجماعة أن موقفها من الاتفاق لا يقوم على رفض انفعالي أو قبول متسرع، بل على تقييم موضوعي للمصلحة الوطنية العليا. وشددت على أن أي اتفاق يجب أن يضمن حقوق لبنان المائية والبرية، وأن يكون مبنياً على قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 1701.

ودعت الجماعة جميع القوى السياسية اللبنانية إلى توحيد الموقف الوطني خلف المطالب الأساسية، محذرة من محاولات التطبيع مع إسرائيل تحت غطاء الاتفاقيات الإطارية. وأكدت أن الشعب اللبناني لن يقبل بأي حلول تنتقص من سيادته أو حقوقه.

يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث تتواصل الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. وقد أثار الاتفاق الإطاري جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يراه خطوة لتجنب حرب واسعة، ومعارض يعتبره تنازلاً عن حقوق لبنان.

وأشارت الجماعة إلى أن الأولوية الآن هي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، ودعم الحق الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على حساب القضايا العربية العادلة. وأكدت أن الحوار الوطني الشامل هو السبيل الوحيد لبلورة موقف لبناني موحد تجاه التطورات الإقليمية.

هذا وقد لاقى موقف الجماعة الإسلامية ترحيباً من بعض القوى السياسية، فيما تحفظت أطراف أخرى على ما اعتبرته تشدداً في المواقف قد يعقد عملية التفاوض. لكن الجماعة أكدت أن السيادة ليست قابلة للمساومة، وأن أي اتفاق يجب أن يكون واضحاً في بنوده وآليات تنفيذه.

وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد اللبناني في ظل انقسامات داخلية وتدخلات خارجية، حيث تسعى قوى إقليمية ودولية إلى ترتيب أوضاع المنطقة وفق مصالحها. ويبقى الموقف اللبناني الرسمي غير محسوم بعد، في انتظار انتهاء المشاورات بين الأطراف المعنية.

رأي ستاف كوانتم

يعكس موقف الجماعة الإسلامية في لبنان من الاتفاق الإطاري حالة من التوازن الحذر بين رفض أي مساس بالسيادة والانفتاح على الحلول السياسية. هذا الموقف ليس جديداً في التاريخ اللبناني، حيث سبق أن واجهت البلاد تحديات مماثلة بعد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1990، حيث كانت السيادة والانسحاب الإسرائيلي هما المحوريان. تاريخياً، تمسكت المقاومة اللبنانية بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، والتي أثبتت فعاليتها في تحرير الجنوب عام 2000. اليوم، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، يبدو أن الجماعة تحاول تجنب تكرار سيناريوهات سابقة مثل اتفاق 17 أيار 1983 الذي رفضته قوى وطنية واسعة. اقتصادياً، يأتي هذا الموقف في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة مالية خانقة، حيث أن أي اتفاق قد يفتح الباب أمام استثمارات دولية مشروطة بإصلاحات سياسية. سياسياً، يضع الموقف الجماعة في موقع وسيط بين تيارات متصارعة، مما يعزز دورها كقوة توازن في مشهد سياسي متشرذم. إقليمياً، يرتبط الموقف بتطورات الحرب في غزة والضغوط الدولية على إيران وحلفائها. مستقبلاً، من المرجح أن تزداد الضغوط على لبنان للقبول باتفاق يرضي المجتمع الدولي، لكن الجماعة ستظل متمسكة بخطوطها الحمراء، مما قد يؤدي إلى تأخير أي حل نهائي.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →