دولي

الدفاع الروسية تعلن تدمير مقاتلتين أوكرانيتين داخل مطارهما في نيكولايف

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ م3 دقائق قراءة
الدفاع الروسية تعلن تدمير مقاتلتين أوكرانيتين داخل مطارهما في نيكولايف

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير مقاتلتين من طراز ميغ-29 تابعتين للقوات الجوية الأوكرانية داخل مطار فوزنيسينسك في مقاطعة نيكولايف جنوب أوكرانيا. يأتي هذا الإعلان في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الأوكرانية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، عن تدمير مقاتلتين من طراز ميغ-29 تابعتين للقوات الجوية الأوكرانية في مطار فوزنيسينسك بمقاطعة نيكولايف جنوب أوكرانيا. وأكدت الوزارة في بيانها أن الضربة استهدفت المقاتلتين أثناء تواجدهما في المطار، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نوع الأسلحة المستخدمة أو توقيت العملية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً ملحوظاً، حيث كثفت القوات الروسية ضرباتها على المطارات ومراكز القيادة الأوكرانية في محاولة لتقليص القدرات الجوية لكييف. وتعتبر مقاتلات ميغ-29 من الطرازات السوفيتية الصنع التي لا تزال تشكل العمود الفقري للقوات الجوية الأوكرانية، إلى جانب مقاتلات أخرى من حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي.

من جهتها، لم تعلق القوات الجوية الأوكرانية رسمياً على الحادثة، لكن مصادر محلية أشارت إلى أن المطار تعرض لقصف صاروخي مكثف أدى إلى دمار كبير في البنية التحتية. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة الدخان تتصاعد من الموقع، دون إمكانية التحقق من صحتها بشكل مستقل.

ويمثل تدمير المقاتلتين في مطارهما ضربة جديدة للقوات الجوية الأوكرانية التي تعاني من نقص في الطائرات الحربية وقطع الغيار، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث. وتشير التقديرات الغربية إلى أن روسيا تسعى إلى تحقيق التفوق الجوي عبر استهداف المطارات والمدرجات، مما يحد من قدرة أوكرانيا على تنفيذ غارات جوية داعمة للقوات البرية.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الأوكرانية في جنوب البلاد، حيث تحاول روسيا تأمين خطوط إمدادها ومنع أي تقدم أوكراني محتمل نحو شبه جزيرة القرم. ويرى محللون أن تدمير الطائرات في قواعدها يعكس تحولاً في التكتيكات الروسية نحو استهداف الأصول الثابتة بدلاً من الاشتباك الجوي المباشر.

على الصعيد الدبلوماسي، لم يصدر رد فعل دولي فوري على الحادثة، لكن من المتوقع أن تستخدم أوكرانيا هذا التطور للضغط على حلفائها الغربيين لتسريع وتيرة تسليم الطائرات المقاتلة الحديثة، مثل إف-16، التي طالبت بها كييف منذ أشهر.

ويواصل الجيش الروسي عملياته العسكرية في عدة محاور، مع تركيز خاص على المناطق الشرقية والجنوبية، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية قبل حلول فصل الشتاء الذي قد يؤدي إلى تجميد العمليات القتالية.

رأي ستاف كوانتم

يأتي إعلان الدفاع الروسية عن تدمير مقاتلتين أوكرانيتين في مطارهما في وقت حساس من الحرب، حيث تسعى موسكو إلى ترجمة تفوقها الجوي إلى نتائج ملموسة على الأرض. هذا التطور يسلط الضوء على سيناريوهين متعارضين لمستقبل الصراع:

السيناريو الأول: تعزيز السيطرة الروسية على الأجواء الأوكرانية، مما يحد من قدرة كييف على شن هجمات جوية مضادة ويدفع القوات الأوكرانية إلى الاعتماد بشكل أكبر على أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيرة. في هذا السياق، قد يؤدي تدمير الطائرات في قواعدها إلى إبطاء عمليات التحديث التي تسعى إليها أوكرانيا، خاصة مع تأخر وصول الطائرات الغربية.

السيناريو الثاني: تحفيز الغرب على تسريع تسليم الطائرات الحربية الحديثة لأوكرانيا، حيث قد تستخدم كييف هذا التطور كدليل على الحاجة الماسة لتعزيز قدراتها الجوية. إذا ما تم تسليم طائرات إف-16 في وقت قريب، فقد تتحول المعادلة الجوية لصالح أوكرانيا، مما يزيد من تكلفة العمليات الروسية.

تاريخياً، استخدمت روسيا استهداف المطارات كأداة استراتيجية منذ بداية الحرب، لكن فعالية هذه التكتيكات تظل محدودة في ظل قدرة أوكرانيا على تشغيل طائراتها من مدارج مرتجلة. اقتصادياً، يؤدي تدمير الطائرات إلى زيادة العبء على ميزانية أوكرانيا التي تعتمد على المساعدات الغربية لتغطية نفقاتها الدفاعية. إقليمياً، قد يؤدي هذا التصعيد إلى ردود فعل متباينة: فبينما ترحب موسكو بأي تقدم عسكري، تخشى دول الجوار من امتداد الصراع إلى مناطقها.

مستقبلاً، يتوقف سير العمليات على عدة عوامل: قدرة روسيا على الحفاظ على وتيرة الضربات، ومدى فعالية الدفاعات الجوية الأوكرانية، ووتيرة وصول الدعم الغربي. التوقعات تشير إلى أن موسكو ستواصل استهداف المطارات في محاولة لشل الحركة الجوية الأوكرانية، بينما تراهن كييف على تفعيل الطائرات الغربية لتغيير قواعد الاشتباك.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →