أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، عن تدمير مقاتلتين من طراز ميغ-29 تابعتين للقوات الجوية الأوكرانية في مطار فوزنيسينسك بمقاطعة نيكولايف جنوب أوكرانيا. وأكدت الوزارة في بيانها أن الضربة استهدفت المقاتلتين أثناء تواجدهما في المطار، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نوع الأسلحة المستخدمة أو توقيت العملية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً ملحوظاً، حيث كثفت القوات الروسية ضرباتها على المطارات ومراكز القيادة الأوكرانية في محاولة لتقليص القدرات الجوية لكييف. وتعتبر مقاتلات ميغ-29 من الطرازات السوفيتية الصنع التي لا تزال تشكل العمود الفقري للقوات الجوية الأوكرانية، إلى جانب مقاتلات أخرى من حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي.
من جهتها، لم تعلق القوات الجوية الأوكرانية رسمياً على الحادثة، لكن مصادر محلية أشارت إلى أن المطار تعرض لقصف صاروخي مكثف أدى إلى دمار كبير في البنية التحتية. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة الدخان تتصاعد من الموقع، دون إمكانية التحقق من صحتها بشكل مستقل.
ويمثل تدمير المقاتلتين في مطارهما ضربة جديدة للقوات الجوية الأوكرانية التي تعاني من نقص في الطائرات الحربية وقطع الغيار، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث. وتشير التقديرات الغربية إلى أن روسيا تسعى إلى تحقيق التفوق الجوي عبر استهداف المطارات والمدرجات، مما يحد من قدرة أوكرانيا على تنفيذ غارات جوية داعمة للقوات البرية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات التي تستهدف البنية التحتية العسكرية الأوكرانية في جنوب البلاد، حيث تحاول روسيا تأمين خطوط إمدادها ومنع أي تقدم أوكراني محتمل نحو شبه جزيرة القرم. ويرى محللون أن تدمير الطائرات في قواعدها يعكس تحولاً في التكتيكات الروسية نحو استهداف الأصول الثابتة بدلاً من الاشتباك الجوي المباشر.
على الصعيد الدبلوماسي، لم يصدر رد فعل دولي فوري على الحادثة، لكن من المتوقع أن تستخدم أوكرانيا هذا التطور للضغط على حلفائها الغربيين لتسريع وتيرة تسليم الطائرات المقاتلة الحديثة، مثل إف-16، التي طالبت بها كييف منذ أشهر.
ويواصل الجيش الروسي عملياته العسكرية في عدة محاور، مع تركيز خاص على المناطق الشرقية والجنوبية، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية قبل حلول فصل الشتاء الذي قد يؤدي إلى تجميد العمليات القتالية.
