في تحديث مأساوي جديد، كشفت وزارة الصحة اللبنانية اليوم عن حصيلة مرتفعة لضحايا الهجمات الإسرائيلية، حيث بلغ عدد الشهداء 4246 شخصاً والجرحى 12190 آخرين، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في 2 مارس الماضي. تأتي هذه الأرقام وسط استمرار القصف المتبادل على الحدود الجنوبية وتوسع رقعة الاشتباكات إلى مناطق جديدة.
أفادت الوزارة في بيان رسمي أن الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي استهدف خلال الساعات الماضية عدة بلدات وقرى في جنوب لبنان، مما أدى إلى سقوط عدد جديد من الضحايا بينهم نساء وأطفال. وأكدت فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بسبب كثافة القصف واستمرار الاشتباكات.
منذ اندلاع المواجهات قبل نحو ثمانية أشهر، يواجه لبنان واحدة من أكبر موجات النزوح في تاريخه الحديث، حيث نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم في المناطق الحدودية. وتعاني المستشفيات من ضغط هائل مع تزايد أعداد الجرحى ونقص الإمدادات الطبية.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية إلى وقف فوري لإطلاق النار لتسهيل إيصال المساعدات، لكن الجهود الدبلوماسية لم تحقق تقدماً يذكر. في المقابل، يصر الجيش الإسرائيلي على أن عملياته تهدف إلى تأمين مستوطناته الشمالية ومنع هجمات عبر الحدود.
يأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي معقد، حيث ترتبط الأحداث في لبنان بما يشهده قطاع غزة من حرب مدمرة. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار القتال إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
في الميدان، أعلنت المقاومة اللبنانية عن تنفيذ هجمات صاروخية جديدة ضد مواقع إسرائيلية، مؤكدة أن عملياتها تأتي رداً على الاعتداءات المتكررة. وتتبادل الأطراف الاتهامات بانتهاك القوانين الدولية.
وسط هذا المشهد المأساوي، تبرز أزمة إنسانية متفاقمة مع نقص الغذاء والدواء والوقود. وتحذر منظمات الإغاثة من كارثة وشيكة إذا لم يتم التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة.
