في تطور خطير يهدد الاستقرار في منطقة الخليج، أعربت مملكة البحرين عن إدانتها الشديدة للهجمات التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي استهدفت أراضي المملكة. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رسمي بثته وكالة أنباء البحرين، أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق الأمن في المنطقة.
ودعت المنامة مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ لبحث الوضع الخطير الناجم عن هذه الهجمات، والعمل على وضع حد لهذا العدوان المستمر ومحاسبة المسؤولين عنه. وشدد البيان على أن البحرين تؤكد كامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وفقاً لأحكام القانون الدولي، محملة النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ينجم عن استمرار عدوانه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، والتي لم تقتصر على البحرين بل طالت دولاً أخرى في محيط الخليج العربي. وتعد الهجمات الإيرانية الأخيرة امتداداً لسلسلة من الانتهاكات التي تمارسها طهران ضد جيرانها، في تحدٍ صريح للقوانين والمواثيق الدولية.
وقد لاقت الدعوة البحرينية ترحيباً من عدة عواصم خليجية وعربية، معربة عن تضامنها مع المنامة في مواجهة هذا العدوان. كما أكد مراقبون أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة إذا لم يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً لردعها.
ويأتي التحرك البحريني في إطار مساعيها الدبلوماسية المكثفة لحشد الدعم الدولي لمواجهة السلوك الإيراني العدواني، والحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج التي تشهد توترات متزايدة. وتواصل المنامة اتصالاتها مع الأطراف الدولية الفاعلة لضمان اتخاذ إجراءات عاجلة تلجم التصعيد وتحول دون انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وكانت البحرين قد دعت مراراً إلى ضرورة احترام سيادة الدول وحسن الجوار، محذرة من مغبة استمرار الانتهاكات الإيرانية التي تهدد الأمن الجماعي. وتؤكد المنامة أن هذه الهجمات لن تثنيها عن مواصلة دورها في دعم الاستقرار الإقليمي والدفاع عن حقوقها المشروعة.
وتنتظر الأوساط الدبلوماسية رد فعل مجلس الأمن الدولي على الدعوة البحرينية، والتي من المتوقع أن تلقى تأييداً من قبل الدول الأعضاء الراغبة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. ويرى محللون أن هذه الدعوة تمثل اختباراً جدياً لقدرة المجتمع الدولي على التصدي للانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
