بغداد: لم تُثنِ الخسارتان اللتان تلقاهما منتخب العراق في كأس العالم 2026 عن طموحه في التأهل إلى دور الـ32، رغم أن المهمة أصبحت بالغة الصعوبة. يواجه العراق، الجمعة، منتخب السنغال في تورونتو، بعد أن خسر أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3. قال المدرب الأسبق للمنتخب أكرم سلمان إن الأمل لا يزال قائماً، لكن هناك حاجة إلى تركيز أكبر لتلافي الأخطاء الدفاعية التي كلفت الفريق الكثير في المباراتين السابقتين. وأضاف سلمان في تصريح صحفي أن الفريق يمتلك إمكانات هجومية جيدة، لكنه يعاني من ثغرات في الخط الخلفي تسببت في أهداف سهلة. مباراة السنغال تمثل فرصة أخيرة للعراق لتصحيح المسار، حيث يحتاج إلى الفوز مع تعثر نتائج أخرى لتحسين فرصه في التأهل. ويعول الجهاز الفني بقيادة المدرب على عودة بعض اللاعبين الأساسيين الذين غابوا عن المباراتين الماضيتين بسبب الإصابات. من جانبه، أكد قائد المنتخب العراقي أن الروح المعنوية لا تزال مرتفعة داخل غرفة الملابس، وأن اللاعبين عاقدون العزم على تقديم أداء مشرف أمام السنغال. وأشار إلى أن الفريق درس أخطاء المباراتين السابقتين ويعمل على معالجتها. الجماهير العراقية تتابع بقلق أداء منتخبها، وسط آمال عريضة بأن يتمكن من تحقيق مفاجأة في البطولة. ويبقى السؤال: هل يستطيع العراق تجاوز أخطائه الدفاعية والتمسك بالفرصة الضئيلة؟
العراق يخسر أمام النرويج وفرنسا ويتمسك بأمل التأهل لدور الـ32

منتخب العراق يتلقى خسارتين متتاليتين في كأس العالم 2026 أمام النرويج وفرنسا، لكنه يصر على التمسك بفرصة التأهل الضئيلة إلى دور الـ32. المدرب السابق أكرم سلمان يدعو إلى تركيز أكبر لتفادي الأخطاء الدفاعية.
هذه المباراة ليست مجرد اختبار فني للمنتخب العراقي، بل هي مرآة لواقع الكرة العراقية التي تعاني من تراكم المشاكل الهيكلية. الخسارتان أمام النرويج وفرنسا لم تكونا مفاجئتين من حيث النتيجة، لكنهما كشفتا عن فجوة كبيرة بين الكرة العراقية ونظيراتها العالمية. الأخطاء الدفاعية المتكررة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج خلل في التخطيط طويل المدى، سواء على مستوى الأكاديميات أو الدوريات المحلية.
على المدى القصير، راهن المنتخب على الروح المعنوية والعزيمة الفردية، وهو ما قد لا يكون كافياً أمام خصم منظم مثل السنغال. الفريق بحاجة إلى إعادة هيكلة دفاعية سريعة، وربما تغيير في النهج التكتيكي لتعويض النقص العددي في خط الوسط.
أما على المدى البعيد، فإن هذه البطولة تمثل فرصة لإعادة تقييم المسار الكروي في العراق. الاستمرار في الاعتماد على الحلول الفردية والارتجال لن يحقق النتائج المرجوة. المطلوب هو استثمار حقيقي في البنية التحتية، وتطوير المواهب الشابة، وتبني فلسفة لعب واضحة.
في السياق الإقليمي، تظل الكرة العراقية جزءاً من مشهد عربي متباين، حيث تتصدر دول مثل السعودية والإمارات الاستثمار في الرياضة، بينما يعاني العراق من نقص في الموارد والتخطيط. قد يكون الوقت قد حان للاستفادة من التجارب الناجحة في المنطقة، دون المساس بالهوية الكروية الخاصة.
التوقعات المستقبلية: إذا لم يحقق العراق الفوز أمام السنغال، فسيودع البطولة رسمياً، مما سيفتح الباب أمام مراجعة شاملة للاتحاد العراقي لكرة القدم. وفي حال الفوز، ستبقى فرص التأهل ضئيلة لكنها غير مستحيلة، مما يمنح الفريق دفعة معنوية قد تنعكس على الأداء في المباريات المقبلة.