بعد أسابيع من المنافسات المثيرة في دور المجموعات، أسدل الستار على مشاركة 16 منتخباً غادرت البطولة، بينما تتجه الأنظار نحو مرحلة جديدة كلياً في تاريخ كأس العالم: الأدوار الإقصائية بنظامها الموسع الذي يُطبق لأول مرة في نسخة 2026.
هذا النظام الجديد، الذي يضم 32 منتخباً في الأدوار الإقصائية بدلاً من 16 في النسخ السابقة، يعكس التوسع الكلي للبطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مما يمنح فرصة أوسع للفرق الصاعدة ويخلق ديناميكيات غير مسبوقة في مراحل الحسم.
تبدأ الأدوار الإقصائية بدور الـ32، حيث تُلعب مباريات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، مع تمديد الوقت وركلات الترجيح في حال التعادل. يليه دور الـ16، ثم ربع النهائي، ونصف النهائي، وأخيراً المباراة النهائية.
اللافت أن الجدول الزمني للمباريات صُمم لضمان حصول الفرق على فترات راحة كافية، مع توزيع المباريات على عدة مدن مستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا التوزيع يهدف إلى تقليل الإرهاق وزيادة العدالة التنافسية.
من الناحية التكتيكية، يفرض النظام الجديد على المدربين إعادة حساباتهم، إذ لم يعد هناك مجال للتعثر في مباراة واحدة؛ فالخسارة تعني الخروج الفوري. هذا يزيد من أهمية التحضير البدني والذهني، وكذلك عمق دكة البدلاء.
على الصعيد الجماهيري، يتوقع أن تشهد المباريات الإقصائية حضوراً قياسياً، خاصة مع مشاركة منتخبات كبرى مثل البرازيل وألمانيا وفرنسا والأرجنتين. كما أن إدراج منتخبات جديدة من آسيا وأفريقيا يضفي طابعاً عالمياً أوسع على البطولة.
مع انطلاق الأدوار الإقصائية، يترقب عشاق كرة القدم لحظات حاسمة قد تعيد كتابة تاريخ اللعبة. فهل نشهد مفاجآت مدوية على غرار ما حدث في نسخ سابقة؟ أم أن الكبار سيفرضون سيطرتهم؟ الأسابيع المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
