في تفسير علمي دقيق لظاهرة يعاني منها الملايين يومياً، كشفت الدكتورة أنجليكا كازانتسيفا، أخصائية طب وجراحة العيون، عن الآلية التي تؤدي بها قلة النوم إلى تدهور مؤقت في حدة الإبصار. وأوضحت أن الحرمان من النوم يعطل العمليات الحيوية التي تقوم بها العين أثناء الراحة الليلية، مما ينعكس سلباً على القدرة على التركيز البصري ووضوح الرؤية.
وأشارت الأخصائية إلى أن العين تحتاج إلى فترة كافية من النوم لإعادة تجديد الخلايا وإفراز الدموع الطبيعية التي تحافظ على رطوبة القرنية. وعند نقص النوم، تتعرض العين لجفاف يؤدي إلى تشوش الرؤية وزيادة الحساسية للضوء. كما أن العضلات المسؤولة عن تحريك العين وتركيزها تتعرض للإجهاد، مما يضعف القدرة على متابعة الأجسام المتحركة أو القراءة لفترات طويلة.
وتابعت الدكتورة كازانتسيفا أن تأثير قلة النوم على الرؤية يمكن أن يكون فورياً، حيث يلاحظ الشخص صعوبة في التركيز على التفاصيل الدقيقة أو ازدواجية في الرؤية في بعض الحالات. ومع تراكم الحرمان من النوم، قد تظهر مشكلات أكثر خطورة مثل زيادة خطر الإصابة بالتهابات العين أو تفاقم حالات جفاف العين المزمن.
ونصحت الأخصائية بضرورة الحصول على ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على صحة العين، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للعين للتأكد من عدم وجود مشكلات كامنة تتفاقم بسبب قلة النوم. كما دعت إلى تجنب استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، لأن الضوء الأزرق المنبعث منها يثبط إفراز الميلاتونين ويزيد من صعوبة النوم.
ويذكر أن هذه التوصيات تأتي في إطار حملات التوعية المتزايدة بأهمية النوم لصحة الجسم بشكل عام، حيث أن العين تعد من أكثر الأعضاء حساسية لتأثيرات الإجهاد والحرمان من النوم.
