دولي

أخصائية عيون توضح كيف تؤثر قلة النوم على ضعف الرؤية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص3 دقائق قراءة
أخصائية عيون توضح كيف تؤثر قلة النوم على ضعف الرؤية

في تفسير علمي دقيق لظاهرة يعاني منها الملايين يومياً، كشفت الدكتورة أنجليكا كازانتسيفا، أخصائية طب وجراحة العيون، عن الآلية التي تؤدي بها قلة النوم إلى تدهور مؤقت في حدة الإبصار. وأوضحت أن الحرمان من

في تفسير علمي دقيق لظاهرة يعاني منها الملايين يومياً، كشفت الدكتورة أنجليكا كازانتسيفا، أخصائية طب وجراحة العيون، عن الآلية التي تؤدي بها قلة النوم إلى تدهور مؤقت في حدة الإبصار. وأوضحت أن الحرمان من النوم يعطل العمليات الحيوية التي تقوم بها العين أثناء الراحة الليلية، مما ينعكس سلباً على القدرة على التركيز البصري ووضوح الرؤية.

وأشارت الأخصائية إلى أن العين تحتاج إلى فترة كافية من النوم لإعادة تجديد الخلايا وإفراز الدموع الطبيعية التي تحافظ على رطوبة القرنية. وعند نقص النوم، تتعرض العين لجفاف يؤدي إلى تشوش الرؤية وزيادة الحساسية للضوء. كما أن العضلات المسؤولة عن تحريك العين وتركيزها تتعرض للإجهاد، مما يضعف القدرة على متابعة الأجسام المتحركة أو القراءة لفترات طويلة.

وتابعت الدكتورة كازانتسيفا أن تأثير قلة النوم على الرؤية يمكن أن يكون فورياً، حيث يلاحظ الشخص صعوبة في التركيز على التفاصيل الدقيقة أو ازدواجية في الرؤية في بعض الحالات. ومع تراكم الحرمان من النوم، قد تظهر مشكلات أكثر خطورة مثل زيادة خطر الإصابة بالتهابات العين أو تفاقم حالات جفاف العين المزمن.

ونصحت الأخصائية بضرورة الحصول على ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على صحة العين، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للعين للتأكد من عدم وجود مشكلات كامنة تتفاقم بسبب قلة النوم. كما دعت إلى تجنب استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، لأن الضوء الأزرق المنبعث منها يثبط إفراز الميلاتونين ويزيد من صعوبة النوم.

ويذكر أن هذه التوصيات تأتي في إطار حملات التوعية المتزايدة بأهمية النوم لصحة الجسم بشكل عام، حيث أن العين تعد من أكثر الأعضاء حساسية لتأثيرات الإجهاد والحرمان من النوم.

رأي ستاف كوانتم

تمثل هذه المعلومات الصحية نقطة تحول في فهم العلاقة بين نمط الحياة وصحة العيون، خاصة في عصر باتت فيه السهر وقلة النوم ظاهرة شائعة بسبب ضغوط العمل واستخدام التكنولوجيا. التحذير الذي تطلقه الأخصائية لا يقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل يحمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية عميقة. ففي عالم يزداد اعتماداً على الوظائف البصرية الدقيقة، مثل قيادة المركبات أو العمل على الشاشات، يصبح تدهور الرؤية المؤقت الناتج عن قلة النوم خطراً خفياً يهدد السلامة العامة والإنتاجية.

على المدى القصير، يمكن أن يؤدي تجاهل هذه الظاهرة إلى زيادة حوادث السير والأخطاء المهنية، خاصة في القطاعات التي تتطلب دقة بصرية عالية مثل الطيران والجراحة. أما على المدى الطويل، فإن الحرمان المزمن من النوم قد يسهم في تطور أمراض العيون المزمنة مثل المياه الزرقاء أو التنكس البقعي، مما يضع أعباء إضافية على أنظمة الرعاية الصحية.

من الناحية التوعوية، يستدعي هذا الأمر تكثيف الحملات الإعلامية التي تربط بين النوم الكافي والوقاية من مشكلات الرؤية، بدلاً من التركيز فقط على الجوانب التجميلية أو العامة للصحة. كما ينبغي على المؤسسات التعليمية وأماكن العمل وضع سياسات تشجع على النوم الصحي، مثل تحديد ساعات العمل بما لا يتعارض مع إيقاع الساعة البيولوجية.

في الختام، تبقى صحة العين مرآة لصحة الجسم العامة، وأي خلل في نمط الحياة كقلة النوم سينعكس سلباً على هذه النعمة الحيوية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →