يعود الملاكم المكسيكي خوسيه فالينزويلا إلى حلبة الملاكمة مساء الأحد المقبل، حيث يلتقي نظيره الدومينيكي إدوين ديلوس سانتوس في نزال مرتقب يبث عبر شبكة سكاي سبورتس. النزال يأتي في إطار سعي فالينزويلا للثأر من خسارته السابقة أمام ديلوس سانتوس، والتي كانت نقطة تحول في مسيرته.
فالينزويلا، البالغ من العمر 25 عاماً، يدخل الحلبة برصيد 14 فوزاً مقابل خسارة واحدة، وهذه الخسارة الوحيدة كانت أمام ديلوس سانتوس نفسه في ديسمبر 2022. منذ ذلك الحين، خاض المكسيكي ثلاثة نزالات متتالية وحقق الفوز فيها جميعاً، مما أعاد له الثقة ووضعه على أعتاب فرصة ذهبية.
الطموح الأكبر لفالينزويلا لا يتوقف عند حدود الثأر، بل يمتد إلى مواجهة بطل العالم في الوزن الخفيف، الأميركي شاكور ستيفنسون. ستيفنسون، الذي يحمل لقب المجلس العالمي للملاكمة (WBC)، يعتبر أحد أبرز الملاكمين في فئته، ويمتلك أسلوباً دفاعياً صعباً جعله يحافظ على سجله الخالي من الهزائم.
التسلسل الزمني للأحداث يشير إلى أن فالينزويلا يخطط لاستخدام نزال الأحد كمنصة انطلاق نحو القمة. فبعد الانتقام من ديلوس سانتوس، سيكون الطريق مفتوحاً للتفاوض على مواجهة ستيفنسون، خاصة أن الأخير أبدى استعداده لمواجهة أي منافس جاد.
من الناحية الفنية، يعتمد فالينزويلا على سرعة يديه وقوته الضاربة، وهي نقاط قوة قد تشكل تهديداً لستيفنسون الذي يعتمد على التحرك الذكي والضربات الدقيقة. لكن المكسيكي يحتاج أولاً إلى تجاوز اختبار ديلوس سانتوس، وهو خصم عنيد يمتلك هو الآخر أسلوباً هجومياً شرساً.
النزال سيقام في قاعة مزدحمة بالجماهير، وسط توقعات بأن يكون مثيراً نظراً للتاريخ بين الملاكمين. فالينزويلا أكد في تصريحاته الأخيرة أنه تعلم من أخطائه السابقة، وبات أكثر نضجاً في التعامل مع ضغوط الحلبة.
على الجانب الآخر، ديلوس سانتوس يسعى لتأكيد تفوقه السابق وإغلاق باب الثأر نهائياً. الفوز سيضع الدومينيكي في موقع قوي للمطالبة بنزال على اللقب العالمي، مما يزيد من أهمية هذه المواجهة لكلا الطرفين.
المشهد العام للملاكمة في الوزن الخفيف يشهد حراكاً كبيراً، مع وجود أسماء لامعة مثل جيرفونتا ديفيس وفاسيلي لوماتشينكو. فوز فالينزويلا على ديلوس سانتوس سيعيد ترتيب الأوراق ويجعله مرشحاً جدياً لمنافسة الأبطال.
التوقعات تميل لصالح فالينزويلا بنسبة 60%، نظراً لتطور مستواه في الفترة الأخيرة ودوافعه القوية للثأر. لكن ديلوس سانتوس لا يستهان به، وقادر على قلب التوقعات إذا استغل أي ثغرة في دفاع المكسيكي.
المواجهة المنتظرة ستكون اختباراً حقيقياً لعزيمة فالينزويلا وطموحه، وقد تحدد مسيرته المهنية في السنوات القادمة. فإما أن يحقق حلمه بمواجهة ستيفنسون، أو يعود إلى نقطة الصفر ويعيد بناء مسيرته من جديد.
