دولي

خبز روسي خال من الغلوتين يضاعف البروتين والدهون مقارنة بالأنواع المحلية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ ص4 دقائق قراءة
خبز روسي خال من الغلوتين يضاعف البروتين والدهون مقارنة بالأنواع المحلية

ابتكر علماء جامعة بيرم التقنية الروسية وصفات لخبز خال من الغلوتين يحتوي على ضعف إلى 3 أضعاف كمية البروتين والدهون مقارنة بالخبز المحلي، مع نسبة أقل من الكربوهيدرات، مما يجعله خياراً صحياً لمرضى حساسية الغلوتين ولمن يتبعون أنظمة غذائية عالية البروتين.

ابتكر علماء جامعة بيرم التقنية الروسية وصفات جديدة لخبز خال من الغلوتين، يتميز بمحتوى بروتيني ودهني أعلى بكثير من الخبز التقليدي المتوفر في الأسواق المحلية. وفقاً للباحثين، يحتوي هذا الخبز على ضعف إلى 3 أضعاف كمية البروتين والدهون مقارنة بالأنواع المحلية، مع انخفاض ملحوظ في محتوى الكربوهيدرات.

يأتي هذا الابتكار استجابة للطلب المتزايد على المنتجات الخالية من الغلوتين، خاصة بين مرضى حساسية الغلوتين (الداء البطني) والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية عالية البروتين ومنخفضة الكربوهيدرات. الخبز الجديد لا يلبي فقط الاحتياجات الغذائية الخاصة، بل يوفر أيضاً قيمة غذائية محسنة مقارنة بالخبز العادي الذي غالباً ما يكون غنياً بالكربوهيدرات وفقيراً بالبروتين.

استخدم الفريق العلمي في جامعة بيرم مكونات بديلة مثل دقيق الأرز ودقيق الذرة ودقيق البطاطس، بالإضافة إلى مصادر بروتين نباتي مثل فول الصويا والبازلاء. كما أضافوا دهوناً صحية مثل زيت الزيتون أو زيت بذور الكتان لتعزيز المحتوى الدهني وتحسين القوام والطعم.

تظهر الاختبارات الأولية أن الخبز الجديد يحتفظ بجودته لفترة أطول من الخبز التقليدي الخالي من الغلوتين، والذي غالباً ما يكون جافاً وسريع التلف. وأشار الباحثون إلى أن الوصفات قابلة للتطوير على نطاق صناعي، مما قد يسمح بإنتاج كميات تجارية في المستقبل القريب.

هذا التطور يأتي ضمن جهود أوسع في روسيا لتحسين المنتجات الغذائية الموجهة لفئات خاصة، مثل مرضى السكري وحساسية الغلوتين. كما يعكس التوجه العالمي نحو الأغذية الوظيفية التي تقدم فوائد صحية إضافية تتجاوز التغذية الأساسية.

من المتوقع أن يكون لهذا الابتكار تأثير إيجابي على السوق الروسية، حيث يعاني مرضى حساسية الغلوتين من نقص في الخيارات الغذائية المناسبة وعالية الجودة. الخبز الجديد قد يسد هذه الفجوة، خاصة مع ارتفاع تكلفة المنتجات المستوردة الخالية من الغلوتين.

ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في قبول المستهلكين لهذا المنتج الجديد، حيث أن الخبز الخالي من الغلوتين غالباً ما يكون له قوام وطعم مختلفان عن الخبز التقليدي. يعمل الفريق البحثي حالياً على تحسين الخصائص الحسية للخبز لضمان منافسته للأنواع التقليدية.

في سياق متصل، يشهد العالم تزايداً في حالات تشخيص حساسية الغلوتين، مما يدفع الشركات الغذائية إلى الاستثمار في تطوير منتجات خالية من الغلوتين أكثر صحية ولذة. ابتكار جامعة بيرم يأتي في هذا الإطار، ويمكن أن يمثل نموذجاً يحتذى به في بلدان أخرى تعاني من نقص مماثل.

يخطط الفريق البحثي لإجراء دراسات سريرية لتقييم التأثير الصحي للخبز الجديد على مرضى حساسية الغلوتين، بالإضافة إلى استكشاف إمكانية إضافة مكونات وظيفية أخرى مثل الألياف أو الفيتامينات. كما يسعون إلى التعاون مع شركات صناعية لتسويق المنتج تجارياً.

رأي ستاف كوانتم

يمثل ابتكار الخبز الخالي من الغلوتين الغني بالبروتين خطوة مهمة في مجال التغذية الوظيفية، لكنه يثير جدلاً حول أولويات البحث العلمي بين الدول. فمن جهة، يعكس هذا التطور استجابة حقيقية لحاجة صحية متزايدة، خاصة مع ارتفاع معدلات تشخيص حساسية الغلوتين عالمياً. من جهة أخرى، يمكن النظر إليه كجزء من سباق تقني بين الدول لتعزيز مكانتها في صناعة الأغذية الصحية، وهو مجال يشهد منافسة شرسة بين روسيا والدول الغربية.

من الناحية الاقتصادية، قد يسهم هذا الابتكار في تقليل الاعتماد على واردات المنتجات الخالية من الغلوتين، التي غالباً ما تكون باهظة الثمن في روسيا. لكن نجاحه يعتمد على قدرة الباحثين على تحويل الوصفات إلى منتج تجاري بأسعار معقولة، وهو تحدٍ واجهته العديد من الابتكارات المماثلة.

على الصعيد السياسي، يُظهر هذا الإنجاز العلمي الروسي قدرة البلاد على الابتكار في قطاع حيوي، مما يعزز صورتها كدولة متقدمة تقنياً. لكنه لا يخلو من أبعاد جيوسياسية، حيث تتسابق الدول لتطوير بدائل غذائية مستدامة لتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية.

في المقابل، يرى منتقدون أن تركيز الموارد على مثل هذه المنتجات قد يكون مبالغاً فيه، مقارنة باحتياجات أساسية أخرى مثل مكافحة الجوع أو تحسين جودة الخبز التقليدي. كما أن الفوائد الصحية للخبز الخالي من الغلوتين لغير المصابين بحساسية الغلوتين لا تزال محل نقاش علمي.

بشكل عام، يمثل هذا الابتكار خطوة إيجابية نحو تنويع الخيارات الغذائية وتحسين الصحة العامة، لكنه يظل بحاجة إلى تقييم شامل لجدواه الاقتصادية وتأثيره الصحي على المدى الطويل.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →