في تحذير صحي جديد، أكد الدكتور أليكسي مويسينكو، أخصائي المسالك البولية وأمراض الذكورة، أن كبت الرغبة في التبول بشكل مستمر يشكل خطراً على صحة المثانة والجهاز البولي. وأوضح الطبيب أن تأجيل التبول بانتظام قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على وظيفة المثانة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
وشرح الطبيب أن المثانة تعمل كخزان لتخزين البول، وعند امتلائها ترسل إشارات عصبية إلى الدماغ للحاجة إلى التبول. وعند تجاهل هذه الإشارات بشكل متكرر، تتمدد جدران المثانة بشكل غير طبيعي، مما يضعف العضلات المسؤولة عن الانقباض والتفريغ الكامل. هذا الضعف قد يؤدي إلى احتباس البول المزمن، حيث تبقى كميات صغيرة من البول في المثانة بعد التبول، مما يخلق بيئة خصبة لنمو البكتيريا.
وأشار الخبراء إلى أن التهابات المسالك البولية تعد من أكثر المضاعفات شيوعاً، خاصة لدى النساء، حيث أن قصر مجرى البول يسهل وصول البكتيريا إلى المثانة. وأكدوا أن الاستجابة السريعة للحاجة تمنع تراكم البول وتقلل خطر الالتهابات.
كما حذر الأطباء من أن كبت التبول لفترات طويلة قد يسبب حصوات المثانة، حيث يتركز البول وتتبلور الأملاح والمعادن فيه. وفي الحالات المتقدمة، قد يؤدي الإجهاد المستمر على المثانة إلى سلس البول أو تلف دائم في الأعصاب.
وينصح الخبراء بالتبول كل 3-4 ساعات خلال اليوم، حتى في حالة عدم الشعور بالحاجة القوية، للحفاظ على صحة المثانة. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، حوالي 8-10 أكواب يومياً، لتخفيف البول وتقليل تركيزه.
واختتم الدكتور مويسينكو تأكيده على أن تغيير هذه العادة البسيطة يمكن أن يمنع مشاكل صحية طويلة الأمد، داعياً إلى التوعية بأهمية الاستجابة للعلامات الطبيعية للجسم.
