في ظل تزايد معدلات الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة، يبرز دور التغذية السليمة كركيزة أساسية للحفاظ على صحة الكبد، العضو الحيوي المسؤول عن عمليات الأيض وإزالة السموم. وقد قدمت الدكتورة ليودميلا سوسنينا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد، توصيات عملية حول أطعمة تدعم وظائف الكبد وتعزز الوقاية من الأمراض.
وأوضحت سوسنينا أن الكبد يؤدي وظائف حيوية متعددة، تشمل تخزين الفيتامينات والمعادن، وإنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، وتنظيم مستويات السكر في الدم. ولضمان أداء هذه المهام بكفاءة، شددت على أهمية تضمين النظام الغذائي أطعمة محددة.
من أبرز هذه الأطعمة الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير، الغنية بمضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الكبد من التلف. كما أوصت بالأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض أوميغا-3 الدهنية التي تقلل الالتهابات. وأشارت إلى أن الثوم والبصل يعززان إنتاج إنزيمات الكبد المسؤولة عن إزالة السموم.
ولم تغفل الأخصائية دور الفواكه مثل التوت والحمضيات، الغنية بفيتامين C والمركبات النباتية التي تدعم المناعة وتحمي الكبد. كما نصحت بالمكسرات، خصوصاً الجوز، لاحتوائها على أحماض دهنية صحية ومضادات أكسدة.
في المقابل، حذرت سوسنينا من أطعمة تضر بالكبد، كالأطعمة المقلية والمصنعة والمشروبات السكرية، التي تزيد عبء العمل على الكبد وتؤدي إلى تراكم الدهون. وأكدت أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني يكملان فوائد هذه القائمة الغذائية.
وتأتي هذه التوصيات في وقت تشير الإحصاءات إلى أن أمراض الكبد المزمنة، كالتشمع والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. ويرى خبراء أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر هذه الأمراض، خاصة مع تزايد أنماط الحياة الخاملة.
وتجدر الإشارة إلى أن الكبد يتمتع بقدرة مذهلة على التجدد، ما يعني أن تحسين العادات الغذائية يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً حتى في حالات التلف المبكر. لذا، ينصح الأطباء باعتماد هذه القائمة الغذائية كجزء من نمط حياة شامل للحفاظ على صحة الكبد وتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة.
