دولي

خبراء يحددون أطعمة تحمي الكبد وتعزز الوقاية من الأمراض المزمنة

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٢ ص3 دقائق قراءة
خبراء يحددون أطعمة تحمي الكبد وتعزز الوقاية من الأمراض المزمنة

توصي أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بقائمة غذائية تدعم صحة الكبد وتقلل خطر الأمراض المزمنة، مع التركيز على أطعمة غنية بمضادات الأكسدة والألياف.

في ظل تزايد معدلات الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة، يبرز دور التغذية السليمة كركيزة أساسية للحفاظ على صحة الكبد، العضو الحيوي المسؤول عن عمليات الأيض وإزالة السموم. وقد قدمت الدكتورة ليودميلا سوسنينا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد، توصيات عملية حول أطعمة تدعم وظائف الكبد وتعزز الوقاية من الأمراض.

وأوضحت سوسنينا أن الكبد يؤدي وظائف حيوية متعددة، تشمل تخزين الفيتامينات والمعادن، وإنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، وتنظيم مستويات السكر في الدم. ولضمان أداء هذه المهام بكفاءة، شددت على أهمية تضمين النظام الغذائي أطعمة محددة.

من أبرز هذه الأطعمة الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير، الغنية بمضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الكبد من التلف. كما أوصت بالأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض أوميغا-3 الدهنية التي تقلل الالتهابات. وأشارت إلى أن الثوم والبصل يعززان إنتاج إنزيمات الكبد المسؤولة عن إزالة السموم.

ولم تغفل الأخصائية دور الفواكه مثل التوت والحمضيات، الغنية بفيتامين C والمركبات النباتية التي تدعم المناعة وتحمي الكبد. كما نصحت بالمكسرات، خصوصاً الجوز، لاحتوائها على أحماض دهنية صحية ومضادات أكسدة.

في المقابل، حذرت سوسنينا من أطعمة تضر بالكبد، كالأطعمة المقلية والمصنعة والمشروبات السكرية، التي تزيد عبء العمل على الكبد وتؤدي إلى تراكم الدهون. وأكدت أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني يكملان فوائد هذه القائمة الغذائية.

وتأتي هذه التوصيات في وقت تشير الإحصاءات إلى أن أمراض الكبد المزمنة، كالتشمع والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. ويرى خبراء أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر هذه الأمراض، خاصة مع تزايد أنماط الحياة الخاملة.

وتجدر الإشارة إلى أن الكبد يتمتع بقدرة مذهلة على التجدد، ما يعني أن تحسين العادات الغذائية يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً حتى في حالات التلف المبكر. لذا، ينصح الأطباء باعتماد هذه القائمة الغذائية كجزء من نمط حياة شامل للحفاظ على صحة الكبد وتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة.

رأي ستاف كوانتم

تحريرياً، تعكس هذه التوصيات الغذائية تحولاً أوسع في النظرة إلى الصحة العامة، حيث تنتقل الأولويات من علاج الأمراض إلى الوقاية منها عبر التغذية. تاريخياً، لعبت النظم الغذائية دوراً محورياً في صحة المجتمعات، لكن العصر الحديث شهد تراجعاً في جودة الطعام مع انتشار الأغذية المصنعة. وتشير دراسات عديدة إلى أن أمراض الكبد الدهني المرتبطة بالسمنة أصبحت وباءً صامتاً، مما يجعل التوعية الغذائية أداة حاسمة في مواجهتها.

اقتصادياً، تؤثر أمراض الكبد المزمنة على أنظمة الرعاية الصحية بتكاليف باهظة، سواء عبر العلاج أو فقدان الإنتاجية. لذا، فإن الاستثمار في التوعية الغذائية يمكن أن يخفف العبء المالي على الحكومات والأفراد. كما أن توجيه المستهلكين نحو أطعمة صحية قد يحفز تحولات في الصناعات الغذائية نحو إنتاج أغذية وظيفية.

سياسياً، تبرز أهمية السياسات الداعمة للتغذية السليمة، كفرض ضرائب على المشروبات السكرية ودعم إنتاج الخضروات والفواكه. لكن تنفيذ هذه السياسات يواجه تحديات، منها ضغوط قطاع الأغذية المصنعة وفجوة الوعي بين الفئات الأقل دخلاً.

إقليمياً، تعاني منطقة الشرق الأوسط من ارتفاع معدلات السمنة وأمراض الكبد، مما يستدعي حملات توعية مكثفة. وقد نجحت بعض الدول في تطبيق مبادرات غذائية مدرسية، لكن الحاجة ما زالت قائمة لاستراتيجيات شاملة تشمل الإعلام والتعليم.

مستقبلياً، من المتوقع أن تتزايد أهمية الطب الشخصي في التغذية، حيث يمكن تصميم خطط غذائية بناءً على الجينات والميكروبيوم. كما أن التطور في الأغذية المدعمة والمكملات قد يوفر حلولاً إضافية، لكن يبقى الالتزام بنمط حياة صحي هو الأساس.

في الختام، تمثل هذه التوصيات الغذائية خطوة عملية نحو تمكين الأفراد من حماية صحتهم. لكن نجاحها يتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الصحية والإعلام لنشر الوعي، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للخطر.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →