دولي

خبراء الصحة يحذرون من عادة شائعة في النوم تزيد الحساسية أثناء الحر

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٣١ ص3 دقائق قراءة
خبراء الصحة يحذرون من عادة شائعة في النوم تزيد الحساسية أثناء الحر

حذر خبراء الصحة من أن عادة فتح النوافذ أثناء النوم في الطقس الحار قد تزيد من أعراض الحساسية لدى البعض، خاصة مع انتشار حبوب اللقاح والغبار.

في ظل موجات الحر المتكررة التي تشهدها المنطقة، يلجأ الكثيرون إلى عادة شائعة للحصول على نوم مريح في الليالي الحارة، وهي فتح النوافذ أو استخدام المراوح لتدفق الهواء البارد. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه الممارسة قد تأتي بنتائج عكسية على الصحة، خاصة لمن يعانون من الحساسية التنفسية.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن فتح النوافذ خلال الليل يسمح بدخول حبوب اللقاح والغبار والملوثات الأخرى إلى غرفة النوم، مما يثير أعراض الحساسية مثل العطس وسيلان الأنف وحكة العينين. وتتفاقم المشكلة في المناطق الجافة أو خلال مواسم الإزهار، حيث تكون تركيزات المواد المسببة للحساسية في الهواء مرتفعة.

وينصح الأطباء بإغلاق النوافذ واستخدام أجهزة تنقية الهواء أو المكيفات التي تعمل على ترشيح الهواء، مع ضبط درجة حرارة معتدلة لا تقل عن 24 درجة مئوية. كما يُنصح بغسل أغطية الفراش بانتظام لمنع تراكم الغبار والعث.

وقد أظهرت إحصائيات حديثة أن نحو 30% من سكان العالم يعانون من شكل من أشكال الحساسية، وتزداد الحالات خلال أشهر الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة وتزيد ساعات النهار الطويلة من فترة تعرض الناس للملوثات. وتشدد الهيئات الصحية على أهمية النوم في بيئة نظيفة ومكيفة لتجنب تفاقم الأعراض.

ويحذر الخبراء من أن إهمال هذه النصائح قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل التهابات الجيوب الأنفية أو تفاقم الربو، خاصة لدى الأطفال وكبار السن الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. لذا، يُفضل اتخاذ تدابير وقائية بسيطة لضمان نوم هانئ دون التعرض لمخاطر صحية.

رأي ستاف كوانتم

تحذير خبراء الصحة من عادة فتح النوافذ أثناء النوم في الطقس الحار ليس مجرد نصيحة عابرة، بل يعكس تداخلًا معقدًا بين التغيرات المناخية والصحة العامة. فمع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، يزداد اعتماد الناس على التهوية الطبيعية كبديل اقتصادي لتكييف الهواء، لكن هذه الممارسة قد تكون سلاحًا ذا حدين.

تاريخيًا، كانت المنازل تبنى بتصاميم تسمح بالتهوية المتقاطعة لتبريد طبيعي، لكن مع تزايد التلوث وانتشار حبوب اللقاح في فصول معينة، أصبحت هذه العادة مصدر قلق صحي. وفي المنطقة العربية، حيث ترتفع درجات الحرارة صيفًا، يضطر الكثيرون لفتح النوافذ ليلاً، غير مدركين أن هذا قد يسبب دخول ملوثات مثل الغبار الناعم الناتج عن العواصف الرملية.

اقتصاديًا، قد يؤدي زيادة حالات الحساسية إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وفقدان أيام العمل، مما يثقل كاهل الأسر وأنظمة الصحة العامة. سياسيًا، يمكن ربط هذا التحذير بجهود الحكومات لتحسين جودة الهواء ومواجهة التغير المناخي، حيث أن الاستثمار في بنية تحتية أكثر استدامة، مثل المباني الموفرة للطاقة، قد يقلل الحاجة لتهوية غير صحية.

مستقبلًا، من المتوقع أن تزداد هذه التوصيات أهمية مع استمرار الاحترار العالمي، مما يستدعي حملات توعية واسعة حول سلوكيات النوم الآمنة. وقد نشهد تطور أجهزة تنقية هواء منخفضة التكلفة ومناسبة للاستخدام المنزلي، أو تصميمات معمارية تدمج التهوية الطبيعية مع الترشيح الذكي.

في النهاية، يبقى التوازن بين الراحة الحرارية والصحة التنفسية تحديًا يتطلب وعيًا فرديًا وسياسات داعمة، خاصة في مجتمعاتنا التي تشهد موجات حر متزايدة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →