أعلنت وزارة الصحة في جمهورية أفريقيا الوسطى، اليوم، عن تفشي وباء الكوليرا في البلاد، بعد تسجيل 24 حالة وفاة و197 إصابة مؤكدة بالمرض. وأوضح وزير الصحة في تصريح رسمي أن الحالات المسجلة توزعت على عدة مناطق، مع تركيز في العاصمة بانغي وضواحيها، مشيراً إلى أن الفرق الطبية تعمل على احتواء الوباء ومنع انتشاره.
الكوليرا مرض بكتيري حاد ينتقل عبر تناول المياه أو الأغذية الملوثة ببكتيريا الضمة الكوليرية. يتميز المرض ببداية مفاجئة لإسهال مائي غزير يمكن أن يؤدي إلى جفاف شديد، وإذا لم يعالج بسرعة فقد يسبب الوفاة خلال ساعات. وتعد المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي الأكثر عرضة لتفشي الوباء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه جمهورية أفريقيا الوسطى من أزمة إنسانية معقدة، حيث أدت سنوات من النزاع المسلح وعدم الاستقرار السياسي إلى تدهور الخدمات الصحية الأساسية. كما أن موسم الأمطار الحالي يزيد من خطر تلوث مصادر المياه، مما يسهل انتشار البكتيريا.
وتعمل منظمات الصحة المحلية والدولية على توزيع أقراص معالجة المياه وتوفير محاليل معالجة الجفاف الفموية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز علاجية مؤقتة في المناطق الأكثر تضرراً. ودعت السلطات المواطنين إلى التقيد بإجراءات النظافة الشخصية وغلي المياه قبل الشرب.
ويذكر أن جمهورية أفريقيا الوسطى شهدت تفشيات سابقة للكوليرا، آخرها في عام 2021 عندما سجلت أكثر من 300 إصابة. ويعد هذا التفشي الجديد اختباراً لقدرة النظام الصحي الهش في البلاد على التعامل مع الأوبئة في ظل نقص الموارد.
