عاد الجدل مجدداً في ألمانيا بشأن المركز الأنسب ليوشوا كيميش، قائد المنتخب الأول لكرة القدم، وذلك قبل أن يخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، خلال مشاركته الدولية رقم 114، عندما تواجه ألمانيا منتخب باراغواي غداً الإثنين.
كيميش، البالغ من العمر 29 عاماً، يُعتبر أحد أبرز لاعبي ألمانيا في العقد الأخير، بفضل قدراته الفنية والقيادية. ومع ذلك، يظل السؤال حول موقعه الأمثل في الملعب مثيراً للجدل بين المدربين والمحللين: هل هو ظهير أيمن يمتاز بالتوازن الدفاعي والهجومي، أم لاعب وسط يجيد التحكم في الإيقاع وتوزيع الكرات؟
هذا الجدل ليس جديداً، بل يعود إلى سنوات مضت، حيث سبق لكيميش أن لعب في كلا المركزين مع بايرن ميونيخ والمنتخب الوطني. في المواسم الأخيرة، تألق كيميش كلاعب وسط مع بايرن تحت قيادة المدربين المختلفين، لكنه عاد ليشغل مركز الظهير الأيمن في بعض المباريات الحاسمة.
المباراة المرتقبة ضد باراغواي تأتي في وقت حساس لألمانيا، التي تسعى لتعويض إخفاقها في كأس العالم السابقة عندما ودعت البطولة من دور المجموعات. ويبدو أن المدرب الحالي يميل إلى إشراك كيميش في مركز الظهير الأيمن، لتعزيز الجانب الدفاعي أمام منتخب باراغواي الذي يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة.
ويرى المحللون أن قرار المدرب قد يكون محفوفاً بالمخاطر، نظراً لأن كيميش أظهر أداءً أفضل كلاعب وسط في المباريات الأخيرة. ففي مركز الوسط، يتمكن كيميش من التأثير المباشر على بناء الهجمات وخلق الفرص، بينما في مركز الظهير، قد يفتقر إلى السرعة اللازمة لمواكبة الأجنحة السريعة.
من جهة أخرى، يدافع أنصار إشراك كيميش في الظهير عن هذه الفكرة بالإشارة إلى خبرته الدفاعية وقراءته الجيدة للمباراة، مما يجعله خياراً آمناً في المباريات الكبيرة. كما أن وجوده في الظهير يسمح بإشراك لاعب وسط آخر متخصص، مما يعزز السيطرة على منطقة المناورة.
يذكر أن كيميش كان ضمن المنتخب الألماني الذي ودع كأس العالم الماضية من دور المجموعات، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية هذه المرة. مباراة باراغواي ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة ألمانيا على التكيف مع الظروف المختلفة، ومدى نجاح الخطة التكتيكية التي يعتمدها المدرب.
في النهاية، يبقى القرار النهائي بيد المدرب، الذي سيتحمل مسؤولية اختيار المركز المناسب لكيميش. ومع ذلك، فإن الجدل حول هذا الموضوع يعكس أهمية كيميش كلاعب محوري في المنتخب الألماني، وقدرته على التأثير في مجريات المباراة من أي مركز يلعب فيه.
