دولي

جدل مركز كيميش يعود قبل اختبار ألمانيا لباراغواي في المونديال

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:١٨ م4 دقائق قراءة
جدل مركز كيميش يعود قبل اختبار ألمانيا لباراغواي في المونديال

يعود الجدل في ألمانيا حول المركز الأنسب ليوشوا كيميش، قائد المنتخب، بين الظهير الأيمن ولاعب الوسط، قبل مباراته الأولى في الأدوار الإقصائية بكأس العالم ضد باراغواي. كيميش، الذي يخوض مشاركته الدولية رقم 114، كان ضمن الفريق الذي ودع البطولة مبكراً في نسختها السابقة.

عاد الجدل مجدداً في ألمانيا بشأن المركز الأنسب ليوشوا كيميش، قائد المنتخب الأول لكرة القدم، وذلك قبل أن يخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، خلال مشاركته الدولية رقم 114، عندما تواجه ألمانيا منتخب باراغواي غداً الإثنين.

كيميش، البالغ من العمر 29 عاماً، يُعتبر أحد أبرز لاعبي ألمانيا في العقد الأخير، بفضل قدراته الفنية والقيادية. ومع ذلك، يظل السؤال حول موقعه الأمثل في الملعب مثيراً للجدل بين المدربين والمحللين: هل هو ظهير أيمن يمتاز بالتوازن الدفاعي والهجومي، أم لاعب وسط يجيد التحكم في الإيقاع وتوزيع الكرات؟

هذا الجدل ليس جديداً، بل يعود إلى سنوات مضت، حيث سبق لكيميش أن لعب في كلا المركزين مع بايرن ميونيخ والمنتخب الوطني. في المواسم الأخيرة، تألق كيميش كلاعب وسط مع بايرن تحت قيادة المدربين المختلفين، لكنه عاد ليشغل مركز الظهير الأيمن في بعض المباريات الحاسمة.

المباراة المرتقبة ضد باراغواي تأتي في وقت حساس لألمانيا، التي تسعى لتعويض إخفاقها في كأس العالم السابقة عندما ودعت البطولة من دور المجموعات. ويبدو أن المدرب الحالي يميل إلى إشراك كيميش في مركز الظهير الأيمن، لتعزيز الجانب الدفاعي أمام منتخب باراغواي الذي يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة.

ويرى المحللون أن قرار المدرب قد يكون محفوفاً بالمخاطر، نظراً لأن كيميش أظهر أداءً أفضل كلاعب وسط في المباريات الأخيرة. ففي مركز الوسط، يتمكن كيميش من التأثير المباشر على بناء الهجمات وخلق الفرص، بينما في مركز الظهير، قد يفتقر إلى السرعة اللازمة لمواكبة الأجنحة السريعة.

من جهة أخرى، يدافع أنصار إشراك كيميش في الظهير عن هذه الفكرة بالإشارة إلى خبرته الدفاعية وقراءته الجيدة للمباراة، مما يجعله خياراً آمناً في المباريات الكبيرة. كما أن وجوده في الظهير يسمح بإشراك لاعب وسط آخر متخصص، مما يعزز السيطرة على منطقة المناورة.

يذكر أن كيميش كان ضمن المنتخب الألماني الذي ودع كأس العالم الماضية من دور المجموعات، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية هذه المرة. مباراة باراغواي ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة ألمانيا على التكيف مع الظروف المختلفة، ومدى نجاح الخطة التكتيكية التي يعتمدها المدرب.

في النهاية، يبقى القرار النهائي بيد المدرب، الذي سيتحمل مسؤولية اختيار المركز المناسب لكيميش. ومع ذلك، فإن الجدل حول هذا الموضوع يعكس أهمية كيميش كلاعب محوري في المنتخب الألماني، وقدرته على التأثير في مجريات المباراة من أي مركز يلعب فيه.

رأي ستاف كوانتم

الجدل حول مركز يوشوا كيميش ليس مجرد نقاش تكتيكي عابر، بل يعكس أزمة أعمق في الكرة الألمانية تتعلق بالهوية والثوابت. فمنذ تتويج ألمانيا بكأس العالم 2014، مر المنتخب بفترة من التذبذب في الأداء والنتائج، حيث فشل في تجاوز دور المجموعات في 2018 و2022، مما أثار تساؤلات حول المنهج التكتيكي.

السيناريو الأول: إشراك كيميش في مركز الظهير الأيمن. هذا الخيار يوفر استقراراً دفاعياً، خاصة ضد منتخبات تعتمد على الهجمات المرتدة مثل باراغواي. لكنه يحد من قدرات كيميش الهجومية، ويجعله أقل تأثيراً في بناء اللعب. في المقابل، يسمح بإشراك لاعب وسط إضافي مثل غوندوغان أو غوريتسكا، مما يعزز السيطرة على الكرة. لكن هذا السيناريو قد يضعف الجانب الهجومي من الأطراف، حيث يفتقر الظهير الأيمن البديل إلى نفس مستوى الإبداع.

السيناريو الثاني: إشراك كيميش في مركز الوسط. هذا الخيار يحرر قدراته الإبداعية، ويجعله قلب اللعب النابض، قادراً على توزيع الكرات بدقة وخلق الفرص. لكنه يترك ثغرة في مركز الظهير الأيمن، خاصة إذا كان الخصم يمتلك أجنحة سريعة. كما أن هذا السيناريو قد يتطلب تغييراً في خطة اللعب، مما قد يربك الفريق في مباراة حاسمة.

من الناحية التاريخية، تألق كيميش في مركز الوسط مع بايرن ميونيخ تحت قيادة المدرب هانزي فليك، حيث قاد الفريق للفصل الثلاثي في 2020. لكنه عانى في نفس المركز مع المنتخب في بعض المباريات الكبيرة، مثل الخسارة أمام إنجلترا في يورو 2020. أما في مركز الظهير، فقد قدم أداءً مميزاً في كأس العالم 2014 مع المنتخب، لكنه كان حينها لاعباً شاباً.

اقتصادياً، يعد كيميش أحد أغلى اللاعبين الألمان، حيث تبلغ قيمته السوقية حوالي 80 مليون يورو. قرار المدرب بشأن مركزه قد يؤثر على أدائه الفردي، وبالتالي على قيمته السوقية في المستقبل. كما أن نجاح ألمانيا في البطولة يعزز من سمعة الدوري الألماني ويجذب استثمارات أكبر.

سياسياً، تعكس الكرة الألمانية قوة الدولة ومكانتها الدولية. الفشل المتكرر في البطولات الكبرى يضعف الصورة الذهنية لألمانيا كقوة رياضية، وقد يؤثر على العلاقات الدبلوماسية غير الرسمية. لذلك، فإن قرار المدرب بشأن كيميش يحمل أبعاداً تتجاوز الملعب.

إقليمياً، يتطلع الجمهور العربي والأوروبي إلى أداء ألمانيا في المونديال، خاصة في ظل المنافسة مع منتخبات أخرى مثل فرنسا وإسبانيا. نجاح ألمانيا قد يعيد توازن القوى في كرة القدم الأوروبية.

توقعات مستقبلية: إذا نجح كيميش في مركز الظهير، فقد يصبح هذا الخيار هو الثابت للمدرب في المباريات الحاسمة. أما إذا فشل، فقد يضطر المدرب لإعادة التفكير في خطته، مما قد يؤدي إلى تغييرات في التشكيلة قبل المباريات التالية. في كل الأحوال، ستكون مباراة باراغواي محطة فارقة في مسيرة كيميش والمنتخب الألماني.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →