دولي

حزب الله يتهم إسرائيل بشن هجمات متعددة في جنوب لبنان بعد الهدنة

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٣٣ ص3 دقائق قراءة
حزب الله يتهم إسرائيل بشن هجمات متعددة في جنوب لبنان بعد الهدنة

اتهم حزب الله الجيش الإسرائيلي بانتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، زاعماً أن القوات الإسرائيلية شنت هجمات متعددة في مناطق جنوبية. وأشار الحزب إلى غارات جوية ومسيرات استهدفت مباني سكنية في النبطية وميفدون وفارون وبنت جبيل.

في تطور جديد يهدد هشاشة الهدنة في جنوب لبنان، أعلن حزب الله أن الجيش الإسرائيلي نفذ عدة هجمات يوم الأحد في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني. وأكد بيان صادر عن الحزب أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مبانٍ سكنية في بلدتي النبطية وميفدون، فيما استهدفت مسيرات إسرائيلية مناطق قرب فارون وبنت جبيل. وأضاف البيان أن انفجارات هزت مبانٍ سكنية في الطيبة وحداثا. وجاء في البيان: "نحن نراقب ونرصد هذه الانتهاكات، ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن وطننا وشعبنا". وتأتي هذه الاتهامات في وقت تسعى فيه جهود دولية لتنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة. وأشار مراقبون إلى أن هذه الادعاءات قد تؤدي إلى تصعيد جديد، خاصة في ظل غياب آلية رقابية فعالة على الحدود. ويشهد جنوب لبنان توتراً متصاعداً منذ أسابيع، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق الهدنة. وقد دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وفي السياق، أكد مسؤولون لبنانيون أنهم يتابعون الوضع عن كثب، محذرين من أن أي انتهاك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي. من جهتها، لم تعلق إسرائيل رسمياً على هذه الاتهامات حتى الآن. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تسعى القوى الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي لحل النزاع في المنطقة. ويبقى السؤال حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالهدنة في ظل غياب الثقة ووجود خلافات عميقة حول ترتيبات الحدود.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري: في سياق إقليمي متقلب، تعيد اتهامات حزب الله لإسرائيل بانتهاك الهدنة إحياء مخاوف من عودة التصعيد العسكري في جنوب لبنان. فمنذ توقيع اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة، ظلت الحدود اللبنانية الإسرائيلية مسرحاً لانتهاكات متبادلة، كل طرف يتهم الآخر بالمساس باتفاقات فض الاشتباك. لكن هذه المرة، تأتي الاتهامات في ظل تعقيدات إقليمية، حيث تتزامن مع جهود أمريكية إيرانية لتهدئة الأوضاع على جبهات متعددة. اقتصادياً، تعاني لبنان من أزمة خانقة، وأي تصعيد عسكري سيزيد الأوضاع سوءاً، مما قد يدفع القوى الدولية إلى ممارسة ضغوط أكبر لمنع الانزلاق إلى حرب جديدة. سياسياً، يبدو أن حزب الله يحاول من خلال هذه التصريحات إظهار تمسكه بالهدنة من جهة، وتذكير إسرائيل بأن خيار المقاومة لا يزال حاضراً من جهة أخرى. في المقابل، تلتزم إسرائيل عادةً الصمت في مثل هذه الاتهامات، لكنها تستمر في تنفيذ عملياتها وفق تقديراتها الاستخبارية. مستقبلاً، قد تؤدي هذه الاتهامات إلى جولة جديدة من التفاوض غير المباشر حول ترتيبات الحدود، لكنها قد تكون أيضاً مقدمة لرد عسكري محدود من قبل حزب الله للحفاظ على مصداقيته. يبقى الأمل معقوداً على الوساطة الدولية، خاصة في ظل رغبة واضحة من واشنطن وطهران في تجنب توسع الصراع.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →