تواصل فنزويلا مواجهة تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد الأربعاء، حيث أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة القتلى إلى 920 شخصاً على الأقل، مع تقدير عدد المفقودين بأكثر من 50 ألف شخص. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و6.8 درجة على مقياس ريختر، تسببا في دمار هائل في المناطق السكنية والبنية التحتية، لا سيما في العاصمة كاراكاس والمدن الكبرى.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات جمة في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب انهيار الطرق والجسور، فضلاً عن انقطاع الاتصالات والكهرباء. وأكدت مصادر طبية أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود، مما يعرقل جهود علاج الجرحى. وذكرت تقارير محلية أن آلاف العائلات لا تزال تبحث عن ذويها تحت الأنقاض، في مشاهد يأس مأساوية.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت منظمات الإغاثة من تفاقم الأزمة مع نقص المياه والغذاء والأدوية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل. وأعلنت حكومة فنزويلا حالة الطوارئ في جميع المناطق المتضررة، وطلبت مساعدات دولية، لكن البيروقراطية والعقوبات الاقتصادية تعيق وصول المساعدات.
ويأتي هذا الكارثة في وقت تعاني فيه فنزويلا بالفعل من أزمة اقتصادية حادة، مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والجريمة. ويخشى المراقبون أن تؤدي الكارثة الطبيعية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل انعدام الثقة بين الحكومة والمعارضة.
