في تطور يعكس الانقسام السياسي الداخلي في لبنان، أصدر المكتب السياسي لحركة أمل بياناً رسمياً أعلن فيه رفضه القاطع للاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل. واعتبر البيان أن الاتفاق غير متوازن ويكرس وقائع تمس السيادة اللبنانية ولا يحقق العدالة الوطنية.
وأكدت الحركة في بيانها أن الاتفاق تم تحت ضغوط خارجية ودون مراعاة للمصالح الوطنية العليا، مشيرة إلى أن بنوده تمنح إسرائيل مكاسب غير مبررة على حساب حقوق لبنان في موارده الطبيعية. ودعت الحركة إلى مراجعة شاملة للاتفاق بما يضمن الحفاظ على السيادة اللبنانية.
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية جدلاً واسعاً حول الاتفاق الذي وقعته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية وأممية. ويرى مؤيدو الاتفاق أنه يمثل خطوة ضرورية لتأمين الحدود البحرية وبدء التنقيب عن الغاز، بينما يعتبره معارضوه تنازلاً عن حقوق سيادية.
من جهة أخرى، أثار الاتفاق ردود فعل متباينة على المستوى الإقليمي، حيث رحبت به بعض الدول العربية بينما انتقدته فصائل أخرى. ويعكس هذا الانقسام تعقيد المشهد السياسي في المنطقة وتداخل المصالح الإقليمية.
ويواجه الاتفاق أيضاً تحديات داخلية على المستوى القانوني، حيث تقدمت جهات عدة بطعون أمام القضاء اللبناني تطالب بإبطاله. ومن المتوقع أن تستمر المعركة القانونية والسياسية حول الاتفاق في الأشهر المقبلة.
وتبقى تداعيات هذا الاتفاق على مستقبل الاستقرار في لبنان والمنطقة غير واضحة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها لبنان. ويحتاج الملف إلى معالجة متوازنة تراعي جميع الأطراف وتحقق الاستقرار المنشود.
