في إنجاز تاريخي غير مسبوق، دخل جوردان هندرسون، قائد منتخب إنكلترا السابق ونجم خط الوسط الحالي، سجلات كرة القدم الإنكليزية ليصبح أول لاعب من بلاده يشارك في أربع نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم. وجاء هذا الإنجاز خلال مباراة منتخب إنكلترا أمام بنما في دور المجموعات، حيث خاض هندرسون دقائق على أرض الملعب ليضيف فصلاً جديداً إلى مسيرته الحافلة.
بدأت رحلة هندرسون في المونديال عام 2014 في البرازيل، حيث كان أحد العناصر الشابة في تشكيلة المدرب روي هودغسون التي ودعت البطولة مبكراً من دور المجموعات. ورغم خيبة الأمل تلك، أثبت هندرسون نفسه كلاعب لا يكل، وعاد في نسخة 2018 في روسيا ليبلغ نصف النهائي، قبل أن يشارك في 2022 في قطر ويصل إلى ربع النهائي. والآن، في نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يواصل هندرسون كتابة التاريخ.
وعبر هندرسون عن سعادته بهذا الإنجاز قائلاً: "المشاركة مع منتخب إنكلترا في أربع نسخ من كأس العالم أمر مميز للغاية. إنه شعور لا يوصف أن تمثل بلدك في هذا المحفل العالمي الكبير، وأن تكون جزءاً من تاريخ الكرة الإنكليزية." وأضاف: "لكن طموحاتي لم تتوقف عند هذا الحد، فأنا أتطلع قدماً لخوض الأدوار الإقصائية وتحقيق شيء خاص مع الفريق."
يتميز هندرسون بقدراته القيادية داخل الملعب وخارجه، إذ كان قائداً لفريق ليفربول الذي حقق دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي الممتاز، كما أنه أحد أعمدة منتخب إنكلترا في السنوات الأخيرة. ورغم تقدمه في العمر، لا يزال يقدم مستويات ثابتة تجعله عنصراً مهماً في خطط المدرب.
وتعتبر مشاركة هندرسون في أربع نسخ دليلاً على طول عمره الكروي واحترافيته العالية، حيث استطاع الحفاظ على مستواه والبقاء ضمن نخبة اللاعبين لأكثر من عقد. ويأمل أن يكون له دور فعال في قيادة إنكلترا نحو اللقب الأول منذ عام 1966.
مع انطلاق الأدوار الإقصائية، سيكون هندرسون أحد اللاعبين المؤثرين في تشكيلة إنكلترا، بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على التحكم في إيقاع المباراة. ويبقى السؤال: هل يستطيع هندرسون قيادة إنكلترا إلى المجد في هذه النسخة؟
تتجه أنظار عشاق الكرة الإنكليزية نحو هندرسون وزملائه، في انتظار تحقيق حلم طال انتظاره.
