انتهى دور المجموعات من أول نسخة لكأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بأرقام تهديفية قياسية جذبت أنظار عشاق الساحرة المستديرة. شهدت المرحلة الافتتاحية للبطولة تسجيل 215 هدفاً في 72 مباراة، بمعدل 2.99 هدف في المباراة الواحدة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 2.67 هدفاً في مونديال 2014.
هذه الوفرة التهديفية تعكس توسع البطولة إلى 48 منتخباً، مما أتاح فرصة أكبر للفرق الصغيرة والمتوسطة للمنافسة، وأدى إلى مباريات مفتوحة وحماسية. لم تقتصر الإثارة على عدد الأهداف فحسب، بل شهدت أيضاً عروضاً فردية لامعة من نجوم عالميين ساهمت في رفع المستوى الفني.
من أبرز المحطات في دور المجموعات، تألق منتخب الأرجنتين حامل اللقب بتسجيله 12 هدفاً، بينما أظهر منتخب البرازيل قوته الهجومية المعتادة. كما برز منتخب المغرب كأفضل ممثل عربي بعد أداء قوي قاده إلى دور الـ32. في المقابل، ودعت بعض المنتخبات الكبيرة البطولة مبكراً بعد نتائج مخيبة.
الجماهير التي حضرت المباريات في الملاعب الثلاثة عشر المنتشرة عبر الدول الثلاث المستضيفة، استمتعت بأجواء استثنائية وتنظيم مميز رغم التحديات اللوجستية. البطولة التي تستمر لمدة 40 يوماً، تشهد لأول مرة نظاماً جديداً للأدوار الإقصائية يضم 32 فريقاً.
هذه الأرقام القياسية تضع معايير جديدة لكأس العالم في المستقبل، حيث يبدو أن توسيع المشاركة كان له أثر إيجابي على المتعة والإثارة، رغم المخاوف السابقة من تراجع الجودة.
