في مباراة دراماتيكية شهدت تقلبات مثيرة، نجح المنتخب النمساوي في خطف بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم 2026، بعد تعادل مثير 3-3 مع نظيره الجزائري في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات. المباراة التي أقيمت صباح الأحد على أحد ملاعب الولايات المتحدة، شهدت ندية كبيرة بين الفريقين، حيث تبادلا التقدم ثلاث مرات قبل أن يحسم التعادل النتيجة لصالح النمسا التي ضمنت المركز الثاني في المجموعة.
المهاجم النمساوي ساشا كالايدزيتش، الذي سجل هدف التعادل القاتل في الدقائق الأخيرة من المباراة، كشف في تصريحات صحفية أنه لا يزال يعيش حالة من الصدمة بعد هذا الهدف الحاسم. وقال كالايدزيتش: "لحظة تسجيل الهدف كانت لا توصف، شعرت وكأنني في حلم. كنا نعلم أن المباراة صعبة، لكننا لم نستسلم حتى النهاية". وأضاف المهاجم النمساوي أن فريقه أظهر شخصية قوية في العودة إلى المباراة بعد كل هدف للجزائر.
المباراة بدأت بضغط جزائري قوي، حيث تمكن المنتخب الجزائري من التقدم في الشوط الأول بهدفين نظيفين، بفضل التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة. لكن النمسا عادت بقوة في الشوط الثاني، وتمكنت من تعديل النتيجة بهدفين متتاليين، قبل أن تتقدم الجزائر مرة أخرى بهدف ثالث. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، شن المنتخب النمساوي هجوماً مكثفاً أسفر عن هدف التعادل القاتل عن طريق كالايدزيتش.
هذا التعادل رفع رصيد النمسا إلى 5 نقاط، لتحتل المركز الثاني في المجموعة خلف المتصدر، بينما تجمد رصيد الجزائر عند 4 نقاط لتفقد فرصة التأهل. الجماهير الجزائرية عبّرت عن خيبة أملها الكبيرة بعد هذه النتيجة، خاصة أن المنتخب الجزائري كان قريباً جداً من التأهل قبل الهدف القاتل.
من الناحية الفنية، أظهر المنتخب النمساوي قدرة كبيرة على التحمل البدني والذهني، حيث لم يستسلم رغم تأخره مرتين. في المقابل، عانى المنتخب الجزائري من ضعف في التركيز في الدقائق الأخيرة، مما كلفه غالياً. المدرب الجزائري أشار في المؤتمر الصحفي إلى أن فريقه كان يستحق التأهل، لكن الأخطاء الدفاعية في اللحظات الحاسمة كانت السبب في الخسارة.
بهذه النتيجة، تواصل النمسا مشوارها في البطولة، حيث ستواجه في الدور الثاني أحد منتخبات المجموعة الأخرى. أما الجزائر، فستغادر البطولة مبكراً، لتعود إلى مناقشة أسباب الإخفاق في المونديال.
