في مشهد درامي لم يعتده عشاق كرة القدم، حقق المنتخب الكندي إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم للمرة الأولى، بعد فوزه الصعب على نظيره الجنوب أفريقي بهدف دون رد، سجله البديل ستيفن أوستاكيو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
المباراة التي أقيمت على ملعب بي سي بليس في فانكوفر، شهدت سيطرة كندية واضحة على مجريات اللعب، لكن الفريق افتقد إلى اللمسة الأخيرة الحاسمة طوال الشوطين. وكادت المباراة أن تنتهي بالتعادل السلبي لولا تدخل أوستاكيو في اللحظات الأخيرة.
المنتخب الكندي، الذي يشارك في البطولة بصفته أحد البلدين المضيفين إلى جانب الولايات المتحدة، بدأ المباراة بقوة وهدد مرمى جنوب أفريقيا أكثر من مرة، لكن التسرع في اللمسة الأخيرة حال دون هز الشباك. وفي الشوط الثاني، زاد الضغط الكندي مع إجراء المدرب جون هيردمان تغييرات هجومية، كان أبرزها إشراك أوستاكيو.
في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع، تلقى أوستاكيو كرة داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة ذكية من زميله جوناثان ديفيد، فسددها بقوة في الزاوية البعيدة للحارس الجنوب أفريقي، معلناً فوزاً غالياً يمنح كندا بطاقة التأهل.
على الجانب الآخر، قدمت جنوب أفريقيا أداءً دفاعياً منظماً، واعتمدت على الهجمات المرتدة التي لم تكن خطيرة بما يكفي. الحارس الكندي ميلان بوريان لم يتعرض لاختبارات حقيقية طوال المباراة.
بهذا الفوز، رفعت كندا رصيدها إلى 4 نقاط في المجموعة الأولى، متساوية مع الولايات المتحدة التي تواجه لاحقاً في نفس الجولة. وتأتي هذه النتيجة لتعزز حظوظ كندا في التأهل، حيث تحتل الآن المركز الثاني بفارق الأهداف عن المتصدر.
المباراة شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً تجاوز 50 ألف متفرج، أغلبهم من الكنديين الذين احتفلوا بحماس بعد صافرة النهاية. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتأهل فيها كندا إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، حيث كانت أفضل نتائجها السابقة دور المجموعات.
التأهل يمثل دفعة معنوية كبيرة للكرة الكندية التي تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة مع استضافتها البطولة الحالية إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك. ويأمل الجمهور الكندي أن يواصل المنتخب مسيرته الناجحة في البطولة.
