شهدت ولاية كنتاكي الأمريكية فيضانات عارمة ناجمة عن أمطار غزيرة غير مسبوقة، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت به التقارير الأولية. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين في المناطق الأكثر تضرراً، حيث غمرت المياه العديد من المنازل والطرق الرئيسية.
وتعد هذه الكارثة الأحدث في سلسلة من الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة تداعيات التغير المناخي. وقد أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في عدة مقاطعات، ووجهت نداءات للسكان بتوخي الحذر والبقاء في أماكن مرتفعة.
وذكرت فرق الأرصاد الجوية أن كميات الأمطار التي هطلت خلال 48 ساعة تجاوزت المعدلات الشهرية، مما أدى إلى فيضان الأنهار والسيول الجارفة. وتضررت شبكات الكهرباء والاتصالات في عدد من المناطق، مع تعطل حركة النقل بشكل شبه كلي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاهد مروعة للمياه تغمر الشوارع وتجرف السيارات، في حين لجأ العديد من العائلات إلى أسطح منازلهم انتظاراً للإنقاذ. وتعمل فرق الحماية المدنية على إجلاء السكان من المناطق المنخفضة، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار خلال الساعات القادمة.
وتأتي هذه الفيضانات بعد أسابيع من حرائق غابات مدمرة في ولايات غربية وعواصف ثلجية في شمال البلاد، مما يعزز المخاوف من أن تكون الولايات المتحدة غير مستعدة بشكل كافٍ لمواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة. ويطالب خبراء المناخ بتحديث نظم الإنذار المبكر وتعزيز البنية التحتية للصرف الصحي.
وعلى الصعيد الإنساني، فتحت السلطات المحلية مراكز إيواء للمتضررين، في حين أعلنت الحكومة الفيدرالية عن استعدادها لتقديم مساعدات طارئة. وتتجه الأنظار إلى تقييم الأضرار المادية التي قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، خاصة في القطاع الزراعي والمناطق السكنية المتضررة.
ويشارك في عمليات الإنقاذ عناصر من الحرس الوطني إلى جانب متطوعين، وسط ظروف جوية صعبة. وتواجه فرق الطوارئ صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق المعزولة، مما يزيد من خطر وقوع ضحايا إضافيين.
