دولي

دراسة تدحض فوائد أوميغا 3 للذاكرة: لا تحسن إدراكي مع الاستخدام العام

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٥ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٣ ص3 دقائق قراءة
دراسة تدحض فوائد أوميغا 3 للذاكرة: لا تحسن إدراكي مع الاستخدام العام

كشفت تجربة سريرية جديدة أن مكملات أوميغا 3 لا تحسن الذاكرة أو القدرات الإدراكية لدى البالغين، خلافاً للاعتقاد الشائع. الدراسة شملت متطوعين لم يظهروا أي تغير ملحوظ في الوظائف العقلية بعد تناول المكملات، مما يثير تساؤلات حول فعاليتها في الوقاية من الخرف.

في تطور يعيد تقييم مكملات غذائية شائعة، أظهرت تجربة سريرية جديدة أن أحماض أوميغا 3 الدهنية، المستخلصة من زيت السمك أو الطحالب، لا تؤدي إلى تحسين الذاكرة أو القدرات الإدراكية لدى البالغين، كما كان يعتقد سابقاً. الدراسة، التي نُشرت نتائجها حديثاً، شملت مجموعة من المتطوعين الأصحاء الذين تناولوا جرعات منتظمة من المكملات على مدى فترة زمنية محددة، ولم يُظهر الاختبار اللاحق أي اختلاف يُذكر في أدائهم العقلي مقارنة بمجموعة تناولت دواء وهمياً. وكان يُروج لمكملات أوميغا 3 كوسيلة للوقاية من أمراض التنكس العصبي، مثل مرض الزهايمر والخرف، استناداً إلى أبحاث سابقة أشارت إلى فوائد محتملة. لكن هذه النتائج الجديدة تضعف تلك الادعاءات، وتشير إلى أن الاستخدام العام للمكملات دون حاجة طبية محددة قد لا يكون مجدياً. الدكتور حسين ياسين، أستاذ علم الأعصاب في جامعة جنوب كاليفورنيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، أوضح أن "مكملات أوميغا 3 لا تُجدي نفعاً عند استخدامها كحل عام لتعزيز الذاكرة أو القدرات الإدراكية". وأضاف أن الدراسة ركزت على أشخاص يتمتعون بصحة جيدة، مما يعني أن الفوائد قد تقتصر على حالات نقص التغذية أو أمراض معينة. وتعتمد الدراسة على فحص دقيق للتغيرات في الوظائف العقلية وحجم الدماغ، حيث لم تُسجل أي زيادة في المادة الرمادية أو تحسن في سرعة المعالجة العصبية. هذا يتعارض مع بعض النظريات السابقة التي ربطت أوميغا 3 بتحسين صحة الخلايا العصبية. النتائج تثير تساؤلات حول تسويق هذه المكملات على نطاق واسع كمنتجات ذهنية، وتدعو إلى الحذر من الإنفاق على منتجات قد لا تحقق الفائدة المرجوة. ويوصي الباحثون بتناول نظام غذائي متوازن غني بالأوميغا 3 من مصادر طبيعية مثل الأسماك الدهنية، بدلاً من الاعتماد على المكملات. وتأتي هذه الدراسة في سياق علمي متزايد يشكك في فعالية المكملات الغذائية بشكل عام، حيث أظهرت أبحاث سابقة أن فيتامينات مثل د وهـ لم تثبت جدواها في تحسين الإدراك لدى الأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، لا تزال المكملات تحظى بشعبية كبيرة، مدفوعة بالتسويق القوي والاعتقاد بأن المزيد من العناصر الغذائية يعني صحة أفضل. باختصار، تدعو الدراسة إلى إعادة النظر في استخدام مكملات أوميغا 3 كخيار وقائي ضد التدهور الإدراكي، وتؤكد على أهمية التركيز على العوامل الأخرى مثل النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي في الحفاظ على صحة الدماغ.

رأي ستاف كوانتم

التحليل التحريري: هذه الدراسة تمثل تحولاً مهماً في الفهم العلمي لدور المكملات الغذائية في الصحة الإدراكية. تاريخياً، روجت الأبحاث الأولية لأوميغا 3 كعنصر حيوي لصحة الدماغ، مما أدى إلى طفرة في مبيعات المكملات. لكن النتائج الحالية تشبه إلى حد كبير ما حدث مع مضادات الأكسدة مثل فيتامين هـ، حيث أظهرت التجارب الكبيرة عدم فعاليتها في الوقاية من الخرف. السياق الاقتصادي: سوق المكملات الغذائية العالمية يتجاوز قيمته 150 مليار دولار، وتشكل مكملات أوميغا 3 جزءاً كبيراً منه. هذه النتائج قد تؤدي إلى تراجع الطلب، مما يؤثر على شركات مثل DSM وBASF. سياسياً، تعتمد الحكومات على التوصيات الغذائية العامة التي تشمل أوميغا 3، وقد تضطر إلى مراجعة إرشاداتها. إقليمياً، في منطقة الشرق الأوسط، يزداد الوعي بالمكملات، لكن هذه الدراسة قد تدفع المستهلكين إلى البحث عن بدائل طبيعية. التوقعات: من المتوقع أن تتبع دراسات أخرى لتأكيد النتائج، وقد تتحول التوصيات نحو التأكيد على النظام الغذائي المتوازن بدلاً من المكملات. على المدى الطويل، قد ينخفض الإقبال على هذه المنتجات، لكن التسويق القوي قد يبطئ هذا التحول.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →