أظهرت دراسة علمية جديدة أن عوادم المركبات تشكل خطراً صحياً متصاعداً في الولايات المتحدة، حيث تؤدي إلى وفاة نحو 5 أشخاص كل ساعة، أي ما يعادل 120 وفاة يومياً. الدراسة، التي أجراها باحثون في مجال الصحة العامة والبيئة، حللت بيانات الوفيات المبكرة المرتبطة بتلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري في قطاع النقل، وخلصت إلى أن العوادم تحتوي على ملوثات دقيقة تخترق الجهاز التنفسي وتسبب أمراضاً مزمنة.
وتشير الأرقام إلى أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن احتراق البنزين والديزل تساهم في تفاقم أمراض القلب والرئة والسرطان، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال وكبار السن. كما أن المناطق الحضرية ذات الكثافة المرورية العالية تسجل أعلى معدلات الوفيات، مما يضع ضغوطاً على أنظمة الرعاية الصحية ويدفع إلى الدعوة لتسريع التحول إلى وسائل نقل نظيفة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لخفض الانبعاثات الكربونية، لكن الدراسة تؤكد أن التأثير الصحي المباشر لتلوث الهواء لا يزال كبيراً، ويتطلب استجابة عاجلة من صناع القرار لتشديد معايير انبعاثات المركبات وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة.
