تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية أنباء غير مؤكدة تربط بين استخدام حبوب وكبسولات منع الحمل الهرمونية والإصابة بمشكلة صحية تعرف بـ"المياه على المخ"، مما أثار قلقاً واسعاً بين السيدات المصريات وأدى إلى تساؤلات عديدة حول سلامة هذه الوسائل.
إلا أن الهيئة المصرية للدواء سارعت إلى إصدار بيان رسمي توضيحي تؤكد فيه عدم صحة هذه الادعاءات، مشددة على أن جميع وسائل تنظيم الأسرة المرخصة في البلاد تخضع لاختبارات صارمة وتجارب سريرية دقيقة لضمان مأمونيتها وفعاليتها.
وأوضحت الهيئة أن الشائعات التي تتحدث عن وجود صلة بين أدوية منع الحمل والإصابة بـ"الاستسقاء الدماغي" أو ما يعرف شعبياً بـ"المياه على المخ" تفتقر إلى أي أساس علمي، وأن الدراسات الطبية المعتمدة لم تسجل أي علاقة سببية بينهما.
ودعت الهيئة المواطنات إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد على المصادر الرسمية والعلمية في الحصول على المعلومات الصحية، والتوجه إلى الأطباء المختصين قبل اتخاذ أي قرار بشأن استخدام وسائل تنظيم الأسرة.
من جانبها، أكدت نقابة الصيادلة في مصر أن الشائعات المنتشرة لا تستند إلى أي مرجعية طبية، وناشدت السيدات بالتواصل مع الصيدليات الموثوقة للحصول على النصح السليم. كما شددت على ضرورة تلقي المعلومات من الأطباء والصيادلة المعتمدين بدلاً من المنصات غير المتخصصة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت في تقارير سابقة أن وسائل منع الحمل الهرمونية آمنة عند استخدامها تحت إشراف طبي، وأن فوائدها تفوق بكثير أي مخاطر محتملة، والتي تكون نادرة الحدوث ومرتبطة بحالات صحية معينة.
هذا وتنتشر في مصر شائعات صحية بين الحين والآخر تثير الرعب بين المواطنين، خاصة في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي تفتقر إلى الرقابة على المحتوى الطبي. وتؤكد الجهات المعنية أن التوعية الصحية والاعتماد على المصادر الرسمية هما السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة.
