دولي

دراسة مصرية تنفي علاقة حبوب منع الحمل بمشكلة المياه على المخ

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م3 دقائق قراءة
دراسة مصرية تنفي علاقة حبوب منع الحمل بمشكلة المياه على المخ

بعد انتشار شائعات على وسائل التواصل تربط بين وسائل تنظيم الأسرة الهرمونية والإصابة بمشكلة المياه على المخ، أصدرت هيئة الدواء المصرية بياناً يؤكد سلامة هذه الأدوية وعدم وجود أي دليل علمي على الادعاءات المتداولة.

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية أنباء غير مؤكدة تربط بين استخدام حبوب وكبسولات منع الحمل الهرمونية والإصابة بمشكلة صحية تعرف بـ"المياه على المخ"، مما أثار قلقاً واسعاً بين السيدات المصريات وأدى إلى تساؤلات عديدة حول سلامة هذه الوسائل.

إلا أن الهيئة المصرية للدواء سارعت إلى إصدار بيان رسمي توضيحي تؤكد فيه عدم صحة هذه الادعاءات، مشددة على أن جميع وسائل تنظيم الأسرة المرخصة في البلاد تخضع لاختبارات صارمة وتجارب سريرية دقيقة لضمان مأمونيتها وفعاليتها.

وأوضحت الهيئة أن الشائعات التي تتحدث عن وجود صلة بين أدوية منع الحمل والإصابة بـ"الاستسقاء الدماغي" أو ما يعرف شعبياً بـ"المياه على المخ" تفتقر إلى أي أساس علمي، وأن الدراسات الطبية المعتمدة لم تسجل أي علاقة سببية بينهما.

ودعت الهيئة المواطنات إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد على المصادر الرسمية والعلمية في الحصول على المعلومات الصحية، والتوجه إلى الأطباء المختصين قبل اتخاذ أي قرار بشأن استخدام وسائل تنظيم الأسرة.

من جانبها، أكدت نقابة الصيادلة في مصر أن الشائعات المنتشرة لا تستند إلى أي مرجعية طبية، وناشدت السيدات بالتواصل مع الصيدليات الموثوقة للحصول على النصح السليم. كما شددت على ضرورة تلقي المعلومات من الأطباء والصيادلة المعتمدين بدلاً من المنصات غير المتخصصة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت في تقارير سابقة أن وسائل منع الحمل الهرمونية آمنة عند استخدامها تحت إشراف طبي، وأن فوائدها تفوق بكثير أي مخاطر محتملة، والتي تكون نادرة الحدوث ومرتبطة بحالات صحية معينة.

هذا وتنتشر في مصر شائعات صحية بين الحين والآخر تثير الرعب بين المواطنين، خاصة في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي تفتقر إلى الرقابة على المحتوى الطبي. وتؤكد الجهات المعنية أن التوعية الصحية والاعتماد على المصادر الرسمية هما السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة.

رأي ستاف كوانتم

في زمن تتدفق فيه المعلومات بلا ضوابط، تبرز ظاهرة الشائعات الصحية كأحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية، وخصوصاً تلك التي تمس صحة المرأة وخطط تنظيم الأسرة. ما حدث في مصر خلال الأيام الماضية ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو نموذج متكرر لكيفية تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لنشر الذعر غير المبرر.

لقد شكلت الشائعات حول أدوية منع الحمل هاجساً كبيراً للنساء، مما قد يدفع بعضهن إلى التوقف عن استخدام وسائل آمنة وفعالة، وبالتالي التأثير على جهود تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية. وهذا الأمر له أبعاد خطيرة، إذ قد يؤدي إلى زيادة حالات الحمل غير المخطط له، وما يترتب عليه من مخاطر صحية واجتماعية.

من المهم هنا الإشارة إلى أن هيئة الدواء المصرية ونقابة الصيادلة أدتا دوراً إيجابياً بالرد السريع على هذه الشائعات، لكن السؤال الأكبر يبقى: كيف يمكن بناء نظام صحي قادر على مواجهة هذا الكم من المعلومات المضللة؟

إن الحل لا يكمن فقط في البيانات الرسمية، بل يحتاج إلى استراتيجية متكاملة تشمل التوعية المستمرة، وتعزيز دور الإعلام العلمي، وتفعيل آليات الرقابة على المحتوى الصحي في وسائل التواصل. كما أن على المؤسسات الطبية والصيدلانية أن تكون أكثر حضوراً في الفضاء الرقمي، لتقديم المعلومة الموثوقة قبل أن تسبقها الشائعات.

في النهاية، تظل صحة المرأة ووعيها هما خط الدفاع الأول ضد أي محاولات للنيل من ثقتها بمنظومة الرعاية الصحية، ويبقى الأمل معقوداً على دور الإعلام المسؤول في تفنيد الأكاذيب ونشر الحقائق.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →