في تصريحات لاذعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية، شن كريس بويّد، المهاجم السابق لمنتخب اسكتلندا ونادي رينجرز، هجوماً حاداً على المنتقدين الذين طالبوا برحيل ستيف كلارك من تدريب المنتخب الوطني. وصف بويّد هذه الانتقادات بأنها 'عار مطلق'، وذلك بعد ساعات من إعلان كلارك استقالته من منصبه كمدرب للمنتخب الاسكتلندي.
وكان الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم قد أعلن في بيان رسمي أن ستيف كلارك، البالغ من العمر 61 عاماً، قرر التنحي عن مهامه كمدرب للمنتخب الأول، وذلك بعد مسيرة استمرت خمس سنوات قاد فيها الفريق إلى بطولتين كبيرتين، هما كأس الأمم الأوروبية 2020 و2024. وجاء القرار بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثالث في مجموعته.
وأضاف بويّد، الذي يُعد أحد أبرز نجوم الكرة الاسكتلندية في العقدين الأخيرين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية: 'ما فعله ستيف كلارك مع هذا المنتخب لا يُصدق. لقد أعاد الكرامة لكرة القدم الاسكتلندية بعد سنوات من الإخفاق، وجعلنا نحلم من جديد. أن ينتقده البعض بهذه الطريقة هو عار حقيقي على من ينتقدونه'. وتابع: 'لقد وصل بنا إلى بطولتين أوروبيتين متتاليتين، وهو إنجاز لم يحققه أي مدرب اسكتلندي من قبل. يجب أن نكون شاكرين له، لا أن نطعنه في ظهره'.
من جانبه، أصدر ستيف كلارك بياناً وداعياً قال فيه: 'لقد كان شرفاً لي أن أمثل بلدي كمدرب للمنتخب الوطني. أشكر اللاعبين والجهاز الفني والجماهير على دعمهم. أشعر أن الوقت مناسب لرحيل، لأعطي فرصة لشخص آخر ليقود هذا الفريق الموهوب نحو المستقبل'. وأشار كلارك إلى أن قراره لم يكن سهلاً، لكنه يعتقد أنه الخيار الأفضل للفريق في هذه المرحلة.
ويرى مراقبون أن استقالة كلارك تأتي في وقت حساس، حيث كانت الجماهير والصحافة قد بدأت تفقد صبرها بعد الأداء المتواضع للفريق في التصفيات الأخيرة، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة أمام ألمانيا في المباراة الافتتاحية ليورو 2024 بنتيجة 5-1. ومع ذلك، يرى مؤيدو كلارك أنه أنقذ كرة القدم الاسكتلندية من الضياع، حيث كان المنتخب يعاني قبل توليه المهمة من غياب دائم عن البطولات الكبرى.
وتشير الإحصائيات إلى أن كلارك قاد اسكتلندا في 61 مباراة، حقق خلالها 25 فوزاً و13 تعادلاً و23 خسارة، بنسبة فوز بلغت 41%. لكن الأهم من الأرقام، كما يقول بويّد، هو الروح التي غرسها المدرب في الفريق، والتي جعلت اسكتلندا فريقاً صعب المراس في المباريات الكبرى.
وتتجه أنظار الاتحاد الاسكتلندي الآن نحو البحث عن خليفة لكلارك، وتترشح أسماء مثل ديفيد مويس، المدرب السابق لمانشستر يونايتد وويست هام، وجاك روس، المدرب الحالي لنادي هيبرنيان، بالإضافة إلى ستيفن جيرارد، نجم ليفربول السابق. ومن المتوقع أن يعلن الاتحاد عن المدرب الجديد خلال الأسابيع المقبلة.
يذكر أن ستيف كلارك كان قد بدأ مسيرته التدريبية مع نادي كيلمارنوك، قبل أن يتولى تدريب وست بروميتش ألبيون وريدينغ، ثم انتقل إلى تدريب المنتخب الاسكتلندي في مايو 2019 خلفاً لأليكس ماكليتش.
