أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، أن الهزائم المتكررة التي تتكبدها القوات الأوكرانية على خطوط المواجهة دفعت نظام كييف إلى تبني أساليب إرهابية في عملياته العسكرية. جاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين في موسكو، حيث استعرض التطورات الأخيرة في سير العمليات القتالية.
وأشار بوتين إلى أن القوات الأوكرانية، بعد فشلها في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض، لجأت إلى استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية. وأضاف أن هذه الأعمال تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الرعب بين السكان، وهو ما يندرج ضمن تعريف الإرهاب وفقاً للقانون الدولي.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه عدة جبهات في شرق أوكرانيا وجنوبها اشتباكات عنيفة، مع إعلان الجيش الروسي عن تقدمه في عدة مناطق. واتهمت موسكو مراراً كييف بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على أهداف مدنية، بينما تنفي أوكرانيا هذه الاتهامات وتتهم روسيا بشن حرب إبادة.
من جانبه، رفض المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية الاتهامات الروسية، واصفاً إياها بأنها محاولة لتبرير الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية. وأكد أن أوكرانيا تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وأن عملياتها العسكرية تستهدف المنشآت العسكرية فقط.
ويرى مراقبون أن التصعيد في الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف يأتي في سياق محاولة كل طرف تحميل الآخر مسؤولية تعثر أي مفاوضات سلام محتملة. وتشير التطورات الميدانية إلى أن الحرب قد تدخل مرحلة جديدة من العنف مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، دعت الأمم المتحدة ومنظمات دولية إلى ضبط النفس وفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين من مناطق القتال. وحذرت من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في المنطقة.
يذكر أن النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا دخل عامه الثالث، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح الملايين داخل البلاد وخارجها. وتواصل الأطراف الدولية جهودها للوساطة من أجل إنهاء الحرب، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اختراق يذكر.
