سياسة

بوتين يعلن رفضه منح أوكرانيا فرصة لوقف التقدم الروسي

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٨ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ م3 دقائق قراءة
بوتين يعلن رفضه منح أوكرانيا فرصة لوقف التقدم الروسي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو لن تسمح لأوكرانيا بوقف تقدم قواتها على الجبهة. يأتي هذا التصريح في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الضغوط الدولية.

في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء اليوم الأحد، أن موسكو لن تمنح أوكرانيا أي فرصة لوقف تقدم القوات المسلحة الروسية على الجبهة. وجاء هذا التصريح خلال لقاء مع مسؤولين عسكريين، حيث شدد على أن العمليات العسكرية مستمرة وفق الخطط الموضوعة.

وأوضح بوتين أن القوات الروسية تحقق تقدماً ملحوظاً في عدة محاور، وأن أي محاولات أوكرانية لوقف هذا التقدم ستُقابل برد قاسٍ. وأضاف أن الأولوية الآن هي تأمين المناطق التي تم السيطرة عليها ومواصلة الضغط على القوات الأوكرانية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهات اشتباكات عنيفة، خاصة في منطقة دونباس ومحور زابوريجيا. وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير عدد من المواقع العسكرية الأوكرانية، بما في ذلك مستودعات ذخيرة ومراكز قيادة.

من جهة أخرى، تواصل كييف تلقي الدعم العسكري والمالي من الدول الغربية، حيث أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات جديدة تشمل أنظمة دفاع جوي وذخيرة. ومع ذلك، يرى خبراء أن التقدم الروسي على الأرض قد يغير موازين القوى، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي قد يؤثر على سير العمليات العسكرية.

وتتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن موسكو وكييف تتمسكان بمواقفهما المتصلبة. ويقول محللون إن تصريحات بوتين الأخيرة تشير إلى أن روسيا لن تتراجع عن أهدافها العسكرية، وأن أي وقف لإطلاق النار سيكون مشروطاً بتحقيق تلك الأهداف.

من الجدير بالذكر أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت عامها الثالث، وأسفرت عن مئات الآلاف من القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح الملايين وتدمير واسع للبنية التحتية. كما تسببت في أزمة طاقة وغذاء عالمية، وأثرت على الاقتصاد العالمي بشكل كبير.

وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة عن جهود جديدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، لكنها تواجه صعوبات بسبب استمرار القتال. ودعت المنظمة الدولية إلى ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

مع استمرار الحرب، يبدو أن الأفق السياسي لا يزال غائماً، في ظل غياب أي مؤشرات جدية على قرب التوصل إلى حل سلمي. ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أكبر، خاصة مع محاولة كل طرف تحقيق مكاسب ميدانية قبل أي مفاوضات محتملة.

رأي ستاف كوانتم

تحليل: تصريحات بوتين تعكس استمرار العقلية العسكرية الروسية التي ترى أن الحسم العسكري هو السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف. هذا الموقف يتناقض مع الرؤية الغربية التي تدعو إلى حل دبلوماسي، لكنه يبدو متماشياً مع الواقع الميداني حيث تحقق روسيا تقدماً بطيئاً لكن ثابتاً.

من الناحية التاريخية، تعود جذور الصراع إلى عام 2014 مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، ثم التصعيد الكبير في فبراير 2022. طوال هذه الفترة، ظلت موسكو تتهم أوكرانيا بانتهاك حقوق الروس في دونباس، بينما تتهم كييف روسيا بالعدوان.

اقتصادياً، تتحمل روسيا عقوبات غربية شديدة، لكنها تمكنت من إعادة توجيه صادراتها من الطاقة نحو آسيا، مما خفف من تأثير العقوبات. أما أوكرانيا، فتعتمد بشكل كبير على المساعدات الغربية، التي قد تتراجع مع مرور الوقت بسبب التعب الغربي.

على الصعيد الإقليمي، تؤدي الحرب إلى تقويض الأمن الأوروبي، ودفع دول مثل بولندا ورومانيا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي. كما أنها تثير مخاوف في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى من تداعيات محتملة.

مستقبلياً، هناك سيناريوهان محتملان: الأول هو استمرار الحرب مع تقدم روسي تدريجي يؤدي إلى سيطرة أكبر على دونباس وجنوب أوكرانيا، مما قد يدفع كييف إلى قبول هدنة غير متكافئة. الثاني هو انهيار الجبهة الأوكرانية نتيجة نقص الذخيرة والقوى البشرية، مما قد يؤدي إلى تقدم روسي كبير وربما إسقاط الحكومة الأوكرانية.

التقييم: يبدو السيناريو الأول أكثر ترجيحاً في المدى القصير، لأن كلا الطرفين يمتلكان القدرة على مواصلة القتال، لكن الضغوط الدولية والاقتصادية قد تدفع نحو تسوية جزئية.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →