سياسة

بري يرفض الاتفاق اللبناني الإسرائيلي ويحذر من انقسامات داخلية

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ ص3 دقائق قراءة
بري يرفض الاتفاق اللبناني الإسرائيلي ويحذر من انقسامات داخلية

انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، محذراً من أنه قد يثير انقسامات داخلية ويستدرج اللبنانيين إلى مواجهات. واعتبر بري أن الاتفاق لن ينفذ، في تصريح لصحيفة الأخبار اللبنانية.

أثار الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل موجة من الجدل في الأوساط السياسية اللبنانية، حيث انضم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قائمة المنتقدين، محذراً من تداعياته على الساحة الداخلية.

وفي تصريحات خاصة لصحيفة الأخبار اللبنانية، وصف بري، وهو حليف رئيسي لجماعة حزب الله، الاتفاق بأنه "لن يمشي ولن ينفذ"، معتبراً أنه قد يؤدي إلى محاولات لإثارة الانقسامات بين اللبنانيين واستدراجهم إلى مواجهات داخلية. وأضاف بري أن هذا الاتفاق يتجاهل التوازنات السياسية والطائفية الحساسة في لبنان.

ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية واقتصادية حادة، حيث تتفاقم الانقسامات بين القوى السياسية المختلفة حول قضايا عدة، أبرزها ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل. وقد توسطت الولايات المتحدة في هذا الاتفاق بهدف تخفيف التوتر على الحدود الجنوبية وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي.

لكن بري شدد على أن أي اتفاق مع إسرائيل يجب أن يحظى بإجماع وطني واسع، وألا يكون محصوراً بين فريق سياسي واحد. كما حذر من أن محاولات فرض الاتفاق بالقوة أو من خلال الضغوط الخارجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما يزيد من حدة الانقسامات الداخلية.

ويرى مراقبون أن موقف بري يعكس حالة من القلق لدى بعض القوى السياسية اللبنانية من أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز نفوذ حزب الله على حساب الدولة، خاصة في ظل غياب رؤية موحدة حول كيفية التعامل مع الملفات الخلافية مع إسرائيل.

من جهة أخرى، دعت أطراف دولية إلى ضرورة تنفيذ الاتفاق كخطوة أولى نحو استقرار المنطقة، لكن بري أكد أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب أي تدخلات خارجية تهدد السلم الأهلي.

ويذكر أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب رسمياً، لكنهما يجريان محادثات غير مباشرة منذ سنوات حول ترسيم الحدود البحرية والبرية، بوساطة أمريكية وأممية. وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات إقليمية ودولية، أبرزها التوتر بين إيران والغرب، ودور حزب الله في الصراع الإقليمي.

رأي ستاف كوانتم

**التحليل التحريري:**

**البعد السياسي:** يعكس موقف بري حالة من القلق لدى القوى السياسية اللبنانية من أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز نفوذ حزب الله على حساب مؤسسات الدولة، خاصة مع غياب رؤية موحدة حول الملفات الخلافية. ويأتي هذا الموقف في وقت تتصارع فيه الأحزاب على النفوذ في ظل فراغ رئاسي وأزمة حكومية مستمرة.

**البعد الاقتصادي:** رغم أن الاتفاق قد يفتح آفاقاً للتعاون الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل، إلا أن الانقسام الداخلي قد يعرقل أي تقدم في هذا المجال. وتحتاج لبنان بشدة إلى استثمارات أجنبية لإنعاش اقتصاده المنهار، لكن التوترات السياسية تقف حجر عثرة أمام ذلك.

**البعد الإقليمي:** يأتي هذا التطور في سياق إقليمي معقد، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تخفيف التوتر بين إسرائيل وحزب الله، لكن موقف بري يظهر أن هناك قوى داخلية ترفض أي تقارب. كما أن التصعيد بين إيران والغرب ينعكس على الموقف اللبناني، حيث يتشبث حزب الله بدور إيران في المنطقة.

**البعد الإنساني:** يعاني اللبنانيون من أزمة معيشية خانقة، ويحتاجون إلى استقرار سياسي لتحسين ظروفهم. لكن الانقسامات حول الاتفاق قد تؤدي إلى تأخير أي حلول، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين ينتظرون فرصاً اقتصادية أفضل.

**البعد المستقبلي:** من المتوقع أن يستمر الجدل حول الاتفاق في الفترة المقبلة، مع احتمالات بتصعيد داخلي إذا حاول أي طرف فرض رؤيته بالقوة. كما أن الانتخابات النيابية المقبلة قد تشهد استخدام هذا الملف كورقة انتخابية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →