دولي

إبراهيموفيتش ينتقد حكام تقنية الفيديو بعد إلغاء هدف إيران في مرمى مصر

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٧ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ م4 دقائق قراءة
إبراهيموفيتش ينتقد حكام تقنية الفيديو بعد إلغاء هدف إيران في مرمى مصر

شن النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش هجوماً حاداً على حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) في مباراة مصر وإيران ضمن كأس العالم 2026، بعد إلغاء هدف قاتل لمنتخب إيران. القرار أثار جدلاً واسعاً حول دقة التقنية وتأثيرها على نتائج المباريات الحاسمة.

في مشهد درامي أعاد إلى الأذهان جدل التحكيم في البطولات الكبرى، ألغت تقنية الفيديو المساعد (VAR) هدفاً قاتلاً لمنتخب إيران في شباك مصر خلال مباراتهما في كأس العالم 2026، لتنهي المباراة بتعادل سلبي أثار حفيظة عشاق كرة القدم حول العالم.

الهدف الملغى جاء في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، حيث سدد اللاعب الإيراني كرة قوية داخل منطقة الجزاء سكنت الشباك، لكن حكم المباراة أشار إلى وجود خطأ في الهجمة بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليفاجأ الجميع بإلغاء الهدف وسط صدمة اللاعبين والجماهير.

هذا القرار لم يمر مرور الكرام، إذ خرج أسطورة كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش ليشن هجوماً لاذعاً على حكام التقنية، واصفاً إياهم بأنهم "سرقوا حلم أمة"، في إشارة إلى آمال الجماهير الإيرانية التي كانت تأمل في تحقيق الفوز. وأضاف إبراهيموفيتش في تصريحات صحفية: "تقنية الفيديو أصبحت عبئاً على كرة القدم، فهي تسلب جمال اللعبة وتقتل الإثارة في لحظاتها الحاسمة".

المباراة التي جمعت بين مصر وإيران كانت ضمن منافسات المجموعة الثانية في البطولة، وشهدت أداءً دفاعياً محكماً من كلا الفريقين، مع فرص ضائعة أهدرها المهاجمون. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا أن التعادل هو السيناريو الأكثر ترجيحاً، لكن الهدف الإيراني الملغى قلب الطاولة وأثار موجة من الجدل.

تقنية الفيديو المساعد (VAR) تم تطبيقها في كأس العالم لأول مرة في نسخة 2018، ومنذ ذلك الحين وهي تثير جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض. المؤيدون يرون أنها تساهم في تحقيق العدالة وتقليل الأخطاء التحكيمية الفادحة، بينما يرى المعارضون أنها تبطئ وتيرة المباريات وتخلق حالة من الغموض وعدم اليقين.

في هذه الحالة، أظهرت الإعادة التلفزيونية أن الهدف كان قانونياً من وجهة نظر الكثير من المحللين، إذ لم يكن هناك تدخل واضح من المهاجم الإيراني على حارس المرمى المصري. لكن الحكم، بعد مراجعة التقنية، رأى وجود عرقلة طفيفة، مما دفع لإلغاء الهدف.

الجماهير الإيرانية عبرت عن غضبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن القرار ظالم ويحرم منتخبها من فوز مستحق. في المقابل، رأى بعض المحللين أن القرار قد يكون صحيحاً من الناحية الفنية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى اتساق تطبيق التقنية في المباريات المختلفة.

من جانبه، دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن قرار الحكم، مؤكداً أن التقنية تستخدم لتصحيح الأخطاء الواضحة والجسيمة، وأن الحكم هو صاحب القرار النهائي. وأضاف المتحدث باسم FIFA أن "التقنية ساعدت في تحسين دقة التحكيم بشكل عام، رغم أن بعض القرارات قد تكون مثيرة للجدل".

هذه الواقعة تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل تقنية الفيديو في كرة القدم، خاصة مع تزايد الدعوات لتعديل طريقة استخدامها أو تقليص صلاحياتها. بعض الخبراء يقترحون تقليص عدد الحالات التي يمكن فيها استخدام التقنية، أو منح الحكام صلاحية أكبر لاتخاذ القرار دون الرجوع إلى الفيديو.

في الأثناء، تستعد الفرق لمواجهاتها القادمة في البطولة، حيث تبحث مصر عن تعويض التعادل المخيب، بينما تسعى إيران لاستعادة الثقة بعد الصدمة التحكيمية. لكن الجدل حول الهدف الملغى يبدو أنه سيستمر لفترة طويلة، خاصة مع استمرار إبراهيموفيتش وغيره من نجوم الكرة في انتقاد التقنية.

رأي ستاف كوانتم

تحريرياً، تثير هذه الواقعة تساؤلات جوهرية حول دور التقنية في كرة القدم الحديثة. فبينما تهدف تقنية الفيديو المساعد إلى تحقيق العدالة وتقليل الأخطاء البشرية، إلا أن تطبيقها في لحظات حاسمة مثل هذه يخلق حالة من الإحباط والجدل تعكس تحديات أكبر.

من الناحية التاريخية، كانت كرة القدم دائماً لعبة تعتمد على الحكم البشري، مع قبول الأخطاء كجزء من طبيعتها. لكن مع دخول التقنية، تغيرت المعادلة، وأصبحت كل قرار تخضع للتدقيق، مما يزيد الضغط على الحكام ويقلل من تلقائية اللعبة.

اقتصادياً، تؤثر مثل هذه القرارات على قيمة البطولة تجارياً، إذ أن الإثارة والجدل يجذبان الجماهير، لكن التكرار قد يؤدي إلى نفور المشاهدين الذين يبحثون عن تجربة سلسة وممتعة. كما أن الأندية والمنتخبات المتضررة قد تطالب بتعويضات أو تغييرات في القوانين.

على الصعيد الإقليمي، تكتسب المباراة بين مصر وإيران أهمية سياسية ورياضية، حيث تعكس التنافس التقليدي بين القوتين الكرويتين في المنطقة. إلغاء الهدف بهذه الطريقة يثير مشاعر وطنية ويضيف بعداً جديداً للمنافسة.

مستقبلاً، من المتوقع أن تشهد تقنية الفيديو تعديلات في طريقة استخدامها، ربما عبر تقليص صلاحياتها أو تحسين دقة القرارات. كما أن هناك حواراً متزايداً حول إمكانية إشراك اللاعبين والمدربين في عملية اتخاذ القرار، أو حتى استخدام تقنيات أكثر تقدماً مثل الذكاء الاصطناعي.

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستستمر تقنية الفيديو في كونها أداة للعدالة، أم ستصبح عبئاً على اللعبة الجميلة؟ الإجابة تعتمد على قدرة الاتحادات الرياضية على الاستماع إلى الانتقادات وتعديل السياسات بما يخدم مصلحة اللعبة وجماهيرها.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →