علوم وبيئة

بكتيريا التربة تعزز إنتاج اللجنين لتمكين المحاصيل من النمو في الأراضي المالحة

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٢ ص2 دقائق قراءة
بكتيريا التربة تعزز إنتاج اللجنين لتمكين المحاصيل من النمو في الأراضي المالحة

اكتشف باحثون أن بكتيريا التربة النافعة تحفز إنتاج اللجنين في جذور النباتات، مما يعزز قدرتها على تحمل الملوحة العالية، ويزيد الغلة في الأراضي الزراعية المالحة، مما يبشر بحلول حيوية لاستصلاح الأراضي المتدهورة.

في تطور علمي واعد، كشف فريق من الباحثين عن آلية جديدة تمكن المحاصيل من النمو في التربة المالحة، وذلك باستخدام بكتيريا التربة النافعة. فقد أظهرت الدراسات أن هذه الكائنات الدقيقة لا تساعد النباتات على منع امتصاص الأملاح، بل تحفز إنتاج مركب طبيعي يسمى اللجنين، وهو مادة تقوي جدران الخلايا الجذرية وتجعلها أكثر مقاومة للظروف القاسية.

أجريت التجارب في كل من البيوت الزجاجية والحقول المفتوحة، حيث أظهرت النباتات المعالجة بالبكتيريا نمواً أفضل وإنتاجية أعلى بكثير مقارنة بتلك غير المعالجة في التربة المالحة. وتشير النتائج إلى أن هذه الطريقة يمكن أن تحول الأراضي التي كانت تعتبر غير صالحة للزراعة بسبب ملوحتها إلى أراضٍ منتجة.

الملوحة تمثل تحدياً كبيراً للزراعة العالمية، حيث تؤثر على أكثر من 20% من الأراضي المروية وتتسبب في خسائر فادحة في المحاصيل سنوياً. الطرق التقليدية للتعامل مع التربة المالحة، مثل غسل الأملاح بالمياه العذبة أو استخدام محاصيل معدلة وراثياً، غالباً ما تكون مكلفة أو غير مستدامة.

هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام تطوير معالجات حيوية تعتمد على البكتيريا، يمكن تطبيقها بسهولة على البذور أو التربة، لتعزيز مقاومة النباتات للملوحة دون الحاجة إلى تعديلات وراثية. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية في تحسين الأمن الغذائي، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني من تملح التربة.

وتأتي هذه الدراسة في وقت يتزايد فيه الضغط على الموارد الطبيعية بسبب التغير المناخي والنمو السكاني، مما يجعل استصلاح الأراضي المتدهورة أولوية عالمية. وإذا أثبتت هذه المعالجات فعاليتها على نطاق واسع، فقد تمثل نقلة نوعية في الزراعة المستدامة.

رأي ستاف كوانتم

من منظور سياسي، يحمل هذا الاكتشاف أهمية استراتيجية للدول التي تعاني من ندرة المياه وتدهور التربة، حيث يمكن أن يقلل الاعتماد على استيراد الغذاء ويعزز الأمن الغذائي الوطني. أما اقتصادياً، فإن تطوير معالجات حيوية رخيصة وسهلة التطبيق قد يخفض تكاليف استصلاح الأراضي ويزيد إنتاجية المزارعين، مما ينعش الاقتصادات الريفية.

إقليمياً، يمكن للدول العربية والخليجية، التي تواجه تحديات كبيرة في التصحر والملوحة، أن تستفيد من هذه التقنية لاستعادة الأراضي الزراعية المتدهورة وتقليل الفاتورة الغذائية. إنسانياً، سيساعد ذلك في تحسين سبل عيش الملايين من صغار المزارعين الذين يعانون من انخفاض الإنتاجية بسبب ملوحة التربة.

مستقبلياً، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة تسويق هذه المعالجات الحيوية على نطاق تجاري، خاصة إذا أثبتت الدراسات الحقلية جدواها الاقتصادية. كما قد يفتح هذا المجال لأبحاث إضافية حول كائنات دقيقة أخرى ذات فوائد مماثلة، مما يعزز الزراعة المستدامة في ظل تغير المناخ.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من علوم وبيئة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →