في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الأمنية العراقية، أمهلت الحكومة في بغداد الفصائل المسلحة المقربة من طهران حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل لتسليم أسلحتها للدولة. المهلة تأتي تزامناً مع الموعد المقرر لانتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي تستخدمه بعض الفصائل كذريعة للاحتفاظ بسلاحها.
هيئة الحشد الشعبي، التي تشكلت في عام 2014 من مجموعات مسلحة عراقية لمحاربة الجهاديين، أصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية الرسمية. لكنها لا تزال تضم ألوية تابعة لفصائل حليفة لإيران تتحرك بشكل مستقل عن سيطرة الدولة، مما يشكل تحدياً للسيادة العراقية.
القرار الحكومي يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الاستقرار، لكنه يواجه عقبات كبيرة، أبرزها رفض بعض الفصائل الانصياع للمهلة، مما قد يؤدي إلى توترات أمنية. كما أن التنسيق مع الأطراف الإقليمية، خاصة إيران، سيكون حاسماً في نجاح هذه الخطوة.
العراق يسعى من خلال هذه المهلة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، في إطار رؤية أوسع لتعزيز السيادة وتقليل التدخلات الخارجية. ومع ذلك، فإن تنفيذ القرار يتطلب إرادة سياسية قوية وآليات واضحة لتسليم السلاح دون إثارة صراعات جديدة.
