سياسة

بغداد تمنح الفصائل المسلحة مهلة نهاية سبتمبر لتسليم سلاحها

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٢:١٣ م3 دقائق قراءة
بغداد تمنح الفصائل المسلحة مهلة نهاية سبتمبر لتسليم سلاحها

أعلنت الحكومة العراقية مهلة حتى 30 سبتمبر للفصائل المسلحة المقربة من إيران لتسليم أسلحتها للدولة، تزامناً مع انتهاء مهمة التحالف الدولي. الخطوة تهدف لتعزيز سيادة الدولة وإنهاء الوجود العسكري غير الرسمي، وسط تحديات سياسية وأمنية.

في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الأمنية العراقية، أمهلت الحكومة في بغداد الفصائل المسلحة المقربة من طهران حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل لتسليم أسلحتها للدولة. المهلة تأتي تزامناً مع الموعد المقرر لانتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، والذي تستخدمه بعض الفصائل كذريعة للاحتفاظ بسلاحها.

هيئة الحشد الشعبي، التي تشكلت في عام 2014 من مجموعات مسلحة عراقية لمحاربة الجهاديين، أصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية الرسمية. لكنها لا تزال تضم ألوية تابعة لفصائل حليفة لإيران تتحرك بشكل مستقل عن سيطرة الدولة، مما يشكل تحدياً للسيادة العراقية.

القرار الحكومي يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الاستقرار، لكنه يواجه عقبات كبيرة، أبرزها رفض بعض الفصائل الانصياع للمهلة، مما قد يؤدي إلى توترات أمنية. كما أن التنسيق مع الأطراف الإقليمية، خاصة إيران، سيكون حاسماً في نجاح هذه الخطوة.

العراق يسعى من خلال هذه المهلة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، في إطار رؤية أوسع لتعزيز السيادة وتقليل التدخلات الخارجية. ومع ذلك، فإن تنفيذ القرار يتطلب إرادة سياسية قوية وآليات واضحة لتسليم السلاح دون إثارة صراعات جديدة.

رأي ستاف كوانتم

قرار الحكومة العراقية بمنح الفصائل المسلحة مهلة لتسليم سلاحها يمثل نقطة تحول محورية في مسار بناء الدولة العراقية بعد عقود من الصراع. هذا التوجه يعكس رغبة متزايدة في بغداد لترسيخ السيادة الوطنية وتقليل نفوذ الفصائل المرتبطة بطهران، خاصة في ظل الضغوط الإقليمية والدولية.

من الناحية التاريخية، تشكلت الفصائل المسلحة في سياق الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث لعبت دوراً حاسماً في دحر التنظيم. لكن بعد انتهاء التهديد، تحول بعضها إلى قوى مستقلة تسيطر على مناطق نفوذ واسعة، مما أضعف هيبة الدولة وأثار مخاوف من تحول العراق إلى ساحة لصراعات بالوكالة.

اقتصادياً، يمثل انتشار السلاح غير الرسمي عائقاً أمام الاستثمار الأجنبي والتنمية، حيث تفتقر المناطق الخاضعة لنفوذ الفصائل إلى الاستقرار اللازم. كما أن الإنفاق العسكري الموازي يثقل كاهل الميزانية الحكومية.

على الصعيد الإقليمي، تأتي هذه المهلة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية، أبرزها محاولات تقليص النفوذ الإيراني في العراق. نجاح الحكومة في تنفيذ القرار قد يعيد توزان القوى في المنطقة، لكن الفشل قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة تزعزع الاستقرار.

عالمياً، تراقب القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، هذه التطورات عن كثب، حيث تنسجم مع جهود واشنطن لتقليص وجودها العسكري في العراق مع ضمان عدم تحول البلاد إلى قاعدة للجماعات الموالية لإيران.

في المستقبل، ستعتمد نجاحات الحكومة على قدرتها على تقديم بدائل سياسية واقتصادية للفصائل، مثل دمج مقاتليها في القوات النظامية مع توفير حوافز مالية. كما أن الحوار مع طهران سيكون مفتاحاً لتجنب التصعيد. إذا نجحت بغداد، فقد يكون هذا النموذج قابلاً للتطبيق في دول أخرى تعاني من تحديات مماثلة.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من سياسة

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →