أعلنت الحكومة الماليزية، اليوم، عن تمديد اتفاقها مع شركة "أوشن إنفينيتي" البريطانية المتخصصة في عمليات البحث تحت الماء لمدة عام إضافي، وذلك لمواصلة جهود العثور على حطام طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH370، التي اختفت في الثامن من مارس عام 2014 أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى بكين.
وبموجب الاتفاق المعدل، ستدفع ماليزيا مكافأة قدرها 70 مليون دولار أمريكي للشركة في حال نجاحها في تحديد موقع حطام الطائرة في المنطقة الجنوبية من المحيط الهندي، حيث تركزت عمليات البحث السابقة. ويأتي هذا التمديد بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين، حيث كانت ماليزيا قد أنهت عمليات البحث الرسمية في عام 2018 بعد مسح لأكثر من 120 ألف كيلومتر مربع من قاع المحيط دون جدوى.
وتشير التقديرات إلى أن منطقة البحث الجديدة تمتد على مساحة تصل إلى 15 ألف كيلومتر مربع، بناءً على تحليلات جديدة لبيانات الرادار والاتصالات التي تم جمعها بعد اختفاء الطائرة. وتستخدم الشركة البريطانية تقنيات متطورة تشمل غواصات آلية تحت الماء وماسحات صوتية عالية الدقة، قادرة على مسح أعماق تصل إلى ستة آلاف متر تحت سطح البحر.
وكانت الرحلة MH370 تقل 239 شخصاً، بينهم 227 راكباً و12 من أفراد الطاقم، من جنسيات متعددة، غالبيتهم من الصين (152 راكباً) وماليزيا (38 راكباً). وحتى اليوم، لم يتم العثور سوى على أجزاء محدودة من الحطام جرفتها التيارات إلى سواحل جزر المحيط الهندي، مثل جزيرة ريونيون وموزمبيق وتنزانيا، مما زاد من غموض الحادثة.
ويرى خبراء الطيران أن تمديد البحث يعكس إصرار ماليزيا على كشف حقيقة واحدة من أكثر حوادث الطيران غموضاً في التاريخ، على الرغم من التكلفة العالية والجهود الضخمة المبذولة. كما أن المكافأة المالية الكبيرة قد تحفز الشركات الخاصة على الاستثمار في تقنيات البحث المتقدمة.
من جهة أخرى، أعلنت أسر الضحايا عن أملها في أن يسفر التمديد عن إجابات نهائية حول مصير ذويهم، خاصة بعد سنوات من الانتظار والترقب. وتواصل مجموعات دعم العائلات الضغط على الحكومة الماليزية لتقديم تقارير دورية عن تقدم عمليات البحث.
يذكر أن شركة "أوشن إنفينيتي" كانت قد شاركت في عمليات بحث سابقة عن حطام سفن غارقة، وحظيت بسمعة جيدة في مجال الاستكشاف تحت الماء. ومن المتوقع أن تبدأ العمليات الميدانية خلال الأسابيع القادمة، فور الانتهاء من الترتيبات اللوجستية ونقل المعدات إلى المنطقة.
