شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تطورات دراماتيكية في الجولة الثالثة من دور المجموعات، حيث حجز منتخب المغرب مقعده في دور الـ32 بعد فوز مثير على هايتي بنتيجة 4-2 في المباراة التي أقيمت في أتلانتا. تأخر المنتخب المغربي مرتين في النتيجة قبل أن يسيطر على مجريات الشوط الثاني ويحقق الفوز. سجل أشراف حكيمي وإسماعيل صيباري هدفين، ليصبح صيباري أول لاعب في البطولة يسجل في جميع المباريات الثلاث لدور المجموعات. يحتل المغرب المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف البرازيل التي تغلبت على اسكتلندا 3-0، وسجل فينيسيوس جونيور هدفاً ليكون ثاني لاعب يسجل في كل مباراة. في المقابل، ودع المنتخب القطري البطولة بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك 1-3، ليحتل قاع المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة فقط. وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إيقاف اللاعب القطري عاصم ماديبو خمس مباريات بسبب تدخله الذي تسبب في كسر ساق إسماعيل كوني لاعب كندا. أثار القرار جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت العقوبة تستند إلى النية أم النتيجة. تأهلت كندا للدور التالي لكنها خسرت صدارة المجموعة لصالح سويسرا بعد الهزيمة 1-2. أكملت المكسيك دور المجموعات بثلاثة انتصارات دون أن تهتز شباكها، بينما وصلت جنوب إفريقيا إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها. الليلة، تقام ست مباريات في ثلاث مجموعات في وقت واحد. في المجموعة الخامسة، تلتقي ألمانيا مع الإكوادور في منتصف الليل، وتلعب كوراساو مع ساحل العاج، وكلاهما يحتاج إلى الفوز للبقاء في المنافسة. في المجموعة السادسة، تواجه تونس هولندا في الثالثة فجراً، وتلعب اليابان مع السويد. في المجموعة الرابعة، يلتقي باراغواي وأستراليا في السادسة صباحاً، حيث يتنافسان على المركز الثاني خلف الولايات المتحدة المتأهلة. تقدم مينا رزوقي تغطية يومية لبرنامج "ترندينغ ميدل إيست" من صحيفة ذا ناشيونال طوال البطولة.
5 لاعبات يسجلن في كل مباراة مع تأهل المغرب ووداع قطر

تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ32 بعد فوز مثير على هايتي 4-2، بينما ودعت قطر البطولة بعد خسارتها أمام البوسنة. وتستكمل مباريات المجموعات الليلة بست مواجهات حاسمة.
يمثل هذا الدور من بطولة كأس العالم للسيدات محطة فارقة في تاريخ كرة القدم النسائية، حيث نشهد تصاعداً ملحوظاً في مستوى المنافسة واتساع رقعة الدول القادرة على المنافسة. تأهل المغرب للمرة الأولى في تاريخه يعكس تطوراً كبيراً في كرة القدم النسائية بالعالم العربي، ويؤكد أن الاستثمار في المواهب الشابة يؤتي ثماره. في المقابل، خروج قطر المبكر يطرح تساؤلات حول استراتيجية تطوير اللعبة في الدولة التي تستعد لاستضافة كأس العالم للرجال 2022، خاصة مع الحادثة المثيرة للجدل حول إيقاف ماديبو التي تظهر الحاجة إلى تعزيز ثقافة اللعب النظيف.
من الناحية الفنية، يبرز تألق اللاعبين الذين يسجلون في كل مباراة، مثل صيباري وفينيسيوس جونيور، مما يعكس اتساع قاعدة المواهب وتطور الأساليب الهجومية. أداء المكسيك المثالي في الدفاع والهجوم يضعها في مصاف المرشحين، بينما يمثل وصول جنوب إفريقيا للأدوار الإقصائية إنجازاً تاريخياً للقارة الإفريقية.
على الصعيد الإقليمي، يفتح تأهل المغرب الباب أمام مزيد من الاهتمام بكرة القدم النسائية في المنطقة، وقد يشكل حافزاً لدول أخرى لزيادة استثماراتها. كما أن خروج قطر قد يدفع إلى مراجعة السياسات الرياضية والتركيز على تطوير البنية التحتية والمواهب المحلية.
في المستقبل، نتوقع أن تشهد الأدوار الإقصائية منافسة شرسة، خاصة مع تقارب المستويات بين المنتخبات. قد نشهد مفاجآت جديدة، خاصة من منتخبات مثل المغرب وجنوب إفريقيا التي تملك روحاً قتالية عالية. يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع هذه المنتخبات مواصلة المشوار وتحقيق نتائج غير متوقعة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.