في تطور جديد للكارثة الإنسانية التي تضرب فنزويلا، أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 33 شخصاً، بينهم أطفال، من تحت الأنقاض منذ بداية الأسبوع، وذلك بعد الزلزالين العنيفين اللذين هزا البلاد. لا يزال آلاف المواطنين في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وقع الزلزالان الأول بقوة تجاوزت 7 درجات على مقياس ريختر، تلاه هزة ارتدادية عنيفة خلال ساعات، مما أدى إلى انهيار مئات المباني وتشريد عشرات الآلاف. المناطق الأكثر تضرراً هي المناطق الساحلية والجبلية، حيث تتركز كثافة سكانية عالية في مساكن هشة لم تكن مصممة لتحمل مثل هذه الهزات.
تستمر فرق الإنقاذ في العمل ليل نهار، لكنها تواجه تحديات هائلة، أبرزها نقص المعدات الثقيلة والوقود اللازم لتشغيل الآليات. كما أن انقطاع الاتصالات يعرقل تنسيق الجهود بين الجهات الرسمية والمتطوعين. المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الجراحية، مما يضاعف معاناة الجرحى.
تأتي هذه الكارثة في وقت تمر فيه فنزويلا بأزمة اقتصادية خانقة، مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات قياسية. الحكومة المؤقتة، التي تواصل صراعها للحفاظ على سيطرتها على مؤسسات الدولة، دعت المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات عاجلة، لكن الاستجابة الدولية كانت محدودة حتى الآن.
تقارير ميدانية تشير إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير مع استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض. في المناطق النائية، يعتمد السكان على أنفسهم في عمليات الإنقاذ باستخدام أدوات بدائية، وسط غياب شبه تام للمساعدات الرسمية. الأطفال والمسنون هم الأكثر تضرراً، حيث لا يملك العديد منهم مأوى ولا غذاء.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية وطلبت دعماً عاجلاً من المنظمات الإنسانية الدولية. لكن العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا تعقد وصول المساعدات، خاصة في ظل قيود على تحويل الأموال وشراء المعدات الطبية. من المتوقع أن تتفاقم الأزمة الإنسانية في الأسابيع المقبلة مع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الحاجة إلى المأوى والملابس الدافئة.
