في تطور مفاجئ، أعلن هونغ ميونغ بو، المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، استقالته من منصبه مساء الأحد، وذلك بعد ساعات من إقصاء الفريق من بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وجاء القرار في أعقاب حملة انتقادات واسعة، تصدرها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الذي عبر عن استيائه الشديد من أداء المنتخب في البطولة.
وودع منتخب "الشمشون الكوري" المونديال من دور المجموعات بعد أن حصد 3 نقاط فقط من أصل 3 مباريات، حيث خسر أمام التشيك والمكسيك قبل أن يفوز على جنوب إفريقيا في مباراة تحصيل حاصل. وكان الرئيس لي جاي ميونغ قد كتب عبر حسابه على منصة "إكس": "أنا لست مندهشاً فقط من هذه النتيجة غير المتوقعة، بل أنا في حيرة تامة". وأضاف في منشور لاحق: "مرة أخرى، يظهر منتخبنا عجزاً عن تحقيق التوقعات، وهذا يتطلب مراجعة شاملة".
هذه الانتقادات الرئاسية المباشرة شكلت ضغطاً كبيراً على المدرب، الذي فضل تحمل المسؤولية الكاملة والاستقالة بدلاً من البقاء في منصبه تحت وطأة الانتقادات. وأكد هونغ ميونغ بو في مؤتمر صحفي مقتضب: "أتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه النتيجة المخيبة للآمال. أعتذر للجماهير الكورية وللرئيس على الأداء المتواضع".
وتأتي هذه الاستقالة في وقت حساس للكرة الكورية الجنوبية، التي كانت تطمح لتكرار إنجاز 2010 عندما بلغت دور الـ16، أو على الأقل تقديم أداء مشرف. لكن الخروج المبكر أثار تساؤلات حول مستوى التخطيط والإعداد للبطولة، خاصة أن الفريق كان يضم مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
من جهته، أشار الاتحاد الكوري لكرة القدم إلى أنه سيبدأ فوراً البحث عن مدرب جديد، مع إمكانية تعيين مدرب محلي مؤقت لقيادة الفريق في المباريات المقبلة. ولم يتم الكشف عن اسم المدرب البديل حتى الآن، لكن التوقعات تشير إلى أن الاتحاد قد يتجه نحو مدرب أجنبي لضمان خبرة دولية أكبر.
هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في تاريخ كرة القدم الكورية، حيث شهدت البطولة السابقة استقالة مدربين بعد نتائج مخيبة. لكن الجديد هذه المرة هو التدخل العلني من الرئيس، الذي يعكس حالة الإحباط الشعبي المتزايد من تراجع مستوى المنتخب في السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن كوريا الجنوبية من استعادة بريقها الكروي قبل تصفيات كأس العالم المقبلة؟ أم أن هذه الاستقالة ستكون بداية لمرحلة جديدة من إعادة البناء؟
