دولي

3 مدربين يغادرون منتخباتهم بعد الخروج من مونديال 2026

ستاف كوانتم·فريق التحرير٢٩ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٤٦ م3 دقائق قراءة
3 مدربين يغادرون منتخباتهم بعد الخروج من مونديال 2026

ارتفع عدد المدربين الذين غادروا منتخباتهم خلال كأس العالم 2026 إلى ثلاثة، بعد استقالة مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ بو عقب الخروج من دور المجموعات. المدربون السابقون هم مدرب منتخب كندا ومدرب منتخب بولندا.

شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في نسختها المقامة بالمكسيك والولايات المتحدة وكندا موجة من التغييرات في الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة، حيث ارتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم إلى ثلاثة مدربين بعد إعلان مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ بو استقالته رسمياً مساء الأحد.

جاء إعلان هونغ خلال مؤتمر صحفي عقده في معسكر المنتخب بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، بعد تأكد فشل كوريا الجنوبية في التأهل إلى دور الـ32، حيث احتل الفريق المركز الثالث في مجموعته برصيد 4 نقاط فقط، بفارق الأهداف عن المنتخبين المتأهلين.

وكان هونغ ميونغ بو، البالغ من العمر 56 عاماً، قد تولى تدريب المنتخب الكوري في عام 2024، وقاد الفريق في 28 مباراة حقق خلالها 12 فوزاً و8 تعادلات و8 هزائم، لكن الأداء المتذبذب في المونديال كان حاسماً في قراره.

وباستقالة هونغ، ينضم إلى قائمة المدربين الذين غادروا المنتخبات خلال البطولة كل من مدرب منتخب كندا الذي استقال بعد الخسارة في دور الـ32 أمام منتخب الأرجنتين، ومدرب منتخب بولندا الذي أُقيل بعد الخروج من دور المجموعات.

ويُذكر أن النسخة الحالية من كأس العالم تشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة، مما زاد من حدة المنافسة والضغوط على المدربين الذين يواجهون توقعات جماهيرية كبيرة.

هذا ولم يصدر بعد أي إعلان رسمي عن تعيين بديل لهونغ، لكن مصادر مطلعة تشير إلى أن الاتحاد الكوري لكرة القدم بدأ بالفعل في البحث عن مدرب جديد قد يكون أجنبياً أو محلياً.

وتُعد استقالة هونغ مفاجئة نسبياً، حيث كان يتمتع بشعبية كبيرة في كوريا الجنوبية بصفته قائد المنتخب في مونديال 2002 الذي حقق فيه الفريق المركز الرابع، لكن النتائج المخيبة للآمال في مونديال 2026 جعلت استمراره أمراً صعباً.

ويواجه المنتخب الكوري الآن تحدياً كبيراً في إعادة بناء الفريق قبل التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2027 والأولمبياد المقبلة، وسط دعوات لتغيير جذري في استراتيجية كرة القدم الكورية.

رأي ستاف كوانتم

تمثل موجة استقالات المدربين في كأس العالم 2026 ظاهرة لافتة تعكس التحولات العميقة في كرة القدم العالمية. فكرة أن ثلاثة مدربين تركوا مناصبهم خلال البطولة نفسها تشير إلى ضغوط هائلة يواجهها المدربون في ظل تزايد التوقعات الجماهيرية والإعلامية.

من الناحية التاريخية، لم تشهد النسخ السابقة من كأس العالم مثل هذا التكرار في الاستقالات خلال البطولة، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الإعداد الفني للمنتخبات. فهل يعود السبب إلى توسع البطولة إلى 48 منتخباً مما زاد من حدة المنافسة؟ أم أن ضعف التخطيط طويل المدى في بعض الاتحادات الكروية هو المسؤول؟

اقتصادياً، تعني استقالة مدرب في منتصف البطولة خسائر فادحة للاتحادات الكروية، خاصة مع عقود الرعاية والتغطية الإعلامية المرتبطة بوجود المنتخب في البطولة. فمنتخب كوريا الجنوبية مثلاً كان يمثل سوقاً آسيوية مهمة، وخروجه المبكر واستقالة مدربه قد يؤثران على جاذبية المنتخب للرعاة.

سياسياً، تحظى كرة القدم بمكانة خاصة في كوريا الجنوبية، حيث تُعد أداة دبلوماسية ناعمة. وقد يؤدي تغيير المدرب إلى إعادة تقييم الاستراتيجية الرياضية للبلاد، خاصة مع المنافسة مع اليابان والصين على الصعيد القاري.

أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقالة هونغ قد تشجع مدربين آسيويين آخرين على التفكير في مستقبلهم، خاصة في ظل الأداء المتواضع للمنتخبات الآسيوية في البطولة حتى الآن.

وبالنظر للمستقبل، سيكون على الاتحاد الكوري لكرة القدم اختيار مدرب قادر على قيادة الفريق في مرحلة انتقالية، مع الاستفادة من الخبرات السابقة. قد نرى اتجاهاً نحو التعاقد مع مدرب أجنبي ذي خبرة عالمية، أو ربما منح الفرصة لمدرب محلي شاب.

في المحصلة، تعكس هذه الاستقالات واقعاً جديداً في كرة القدم حيث لم يعد المدربون محميين من العواقب الفورية لنتائج البطولة، مما يضع مزيداً من الضغوط على كرة القدم الآسيوية لتطوير بنيتها التحتية وخططها طويلة الأمد.

شارك هذا الخبر:

شارك هذا الخبر

المصدر:ستاف كوانتم للأخبار الدوليةالمزيد من دولي

عن الوكالة

ستاف كوانتم نيوز

وكالة إخبارية دولية متخصصة بتغطية الأخبار السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بنسختين عربية وإنجليزية.

Read in English →