شهدت منطقة شرق فرنسا حادثاً مأساوياً راح ضحيته 11 شخصاً، إثر تحطم طائرة مدنية كانت تقل مجموعة من ممارسي القفز المظلي في رحلتها الأولى. وقع الحادث بالقرب من مدينة نانسي، عاصمة إقليم مورت إي موزيل، وفق بيان صادر عن المحافظة.
أكد المحافظ أن الطائرة تحطمت أثناء محاولتها تنفيذ أول تجربة قفز مظلي، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها. وتمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إلى موقع الحادث، لكن لم يُعثر على أي ناجين. وأشارت المصادر إلى أن الضحايا هم من بين المدنيين الذين كانوا يشاركون في نشاط ترفيهي، ولا توجد معلومات حتى الآن عن هوياتهم.
إلى جانب جهود الإنقاذ، فتحت السلطات تحقيقاً لتحديد أسباب الحادث، حيث تم إرسال فريق من مكتب التحقيقات في حوادث الطيران المدني (BEA) لفحص حطام الطائرة والاستماع إلى الشهود. كما شكلت المحافظة خلية أزمة لتقديم الدعم النفسي والطبي لأقارب الضحايا الذين كانوا في المطار الصغير لحظة وقوع الحادث.
تأتي هذه المأساة في ظل تسجيل حوادث مشابهة في السنوات الأخيرة، مما يطرح تساؤلات حول معايير السلامة في الطائرات الصغيرة المستخدمة في الأنشطة الترفيهية. وتعتبر منطقة نانسي وجهة معروفة لممارسي القفز المظلي، لكن الحادث الأخير يسلط الضوء على المخاطر المحتملة.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات لأسابيع للكشف عن الأسباب الفنية أو البشرية التي أدت إلى السقوط. وفي غضون ذلك، عبّر مسؤولون محليون عن حزنهم العميق، مؤكدين أن الأولوية الآن هي دعم العائلات المنكوبة.
هذا الحادث هو الأكثر دموية في فرنسا منذ عام 2018 عندما لقي 7 أشخاص حتفهم في تحطم طائرة مماثلة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حوادث الطائرات الصغيرة تشكل نسبة كبيرة من حوادث الطيران في البلاد، رغم الجهود المستمرة لتحسين السلامة.
تتواصل التحقيقات لتحديد ما إذا كانت الطائرة قد خضعت للصيانة الدورية، وما إذا كانت الظروف الجوية لعبت دوراً في المأساة. وتأمل السلطات أن تساهم النتائج في منع تكرار حوادث مماثلة في المستقبل.
